أربعين ؛ لأنه ساعي نفسه . وكذلك لو ورث غنماً ، فمرَّ الساعي على الناس ، وهو لا يمر به ، ثم تمت له بعد مروره بالناس حولاً من يوم ورثها ، فليزكها حينئذٍ ، ويكون ذلك خوله وتصير كزكاة العين .
وعن الأسير بدار الحرب يكسب مالاً وماشية ، ولا يحضُرُه فقراء المسلمين : فليؤخر زكاة العين حتى يخلُصَ أو يمكنه بعثها إلى أرض الإسلامِ ، وهو في الغنمِ كمَن تخلَّفَ عنه الساعي ، لا يضمنُ ، فإن خَلصَ بها ، أدَّى عنها لماضي السنين ، إلا ما نقصت الزكاة .
وقال أبو محمدٍ : مَن لا يأتيه السُّعاة وهو يُزكِّي نفسه ، هل نصيب الفائدة من الماشية على نصاب الذي سَعَى أن تكون فوائد هذا كالعين ، إذ لا ضرورة تلحقه بانتظار الساعي .
في زكاة الخُلطاء ، وما يوجب الخُلطةِ
قال أبو محمدٍ : قال بعض العلماءِ من أصحابنا : الخليطُ في الغنمِ الذي لا يُشارك صاحبه في الرقابِ / ويخالطه بالاجتماع والتعاون ، والشريك المشارك في الرقابِ ، فكلُّ شريكٍ خليطٌ ، وليس كل خليطٍ شريكاً . قال الله سبحانه في الخلطةِ من غير شركةٍ : { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } الآية . وفي أول القصةِ { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ } . وقد جاء ذِكْرُ مرفقِ الخليطين في الزكاة بالتردد في " كتاب آل حزمٍ " ، وكتب به عمر .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 244
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٤