وقال بعض علماء المدنيين : يبدأ بالسنة الأولى ، ثم يزكِّي ما بعدها .
ولا يعجبنا هذا . وبه يأخذ ابن القاسمِ . وإنَّمَا يبدأُ عنه أصبغ بالآخرةِ وهو الصواب . قال : ويقول أشهبُ : أقولُ إنَّه يزكيها في الزيادة لما مضَى ؛ لأنَّه قد ضمن الفائدة إلى نصابٍ . وذكر أنَّه قول عبدِ الملكِ أيضاً . وقد ذكرنا ماذ كر عنه ابن عبدوسٍ ، وابنُ سحنونٍ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، روى عيسى ، عن ابن القاسمِ ، في الفارِّ بأربعين شاة ، فأقام ثلاث سنين وهي بحالها . فليس عليه إلاَّ شاةٌ . وقاله سحنون . كان له مالٌ أو لم يكن . قال عيسى : قال ابن القاسمِ : ولو صارت في الرابعة ألفاً بفائدةٍ ، فعليه شاةٌ للثلاثِ سنين ، وتسع شياهٍ لهذه السنةِ .
وذكر ابن سحنونٍ ، عن أبيه ، خلافَ ما ذكر عنه العتبيِّ ، إذا لم يزد أنَّ عليه لكل سنةٍ شاةً ؛ لأنَّه صار ضامناً ، والدين لا يُسقِطُ زكاةَ الغنمِ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ وأشهبُ ، عن مالكٍ : والفارُّ عنِ الساعي ضامنٌ لصدقةِ ماشيته ، وأمَّا من يتبع الكلا ، أو يتأخر عنه الساعي فلا يأخذه إلا بزكاة ما وجده .
في من لا يأتيه السُّعاة لبعده ، وفي الأسير كيف يُزكِّي
ومن " كتاب " ابن سحنون ، وقال فِي مَنْ لا يأتيهم السُّعاة ، ولا ينزلون بهم في مثل زماننا ، يكون عند أحدهم ثلاثون شاةً ثم تتناتج بعد الحول ، ومرور الساعي على الناس ، فتتم أربعين : إنَّه يُزكيها يوم تمَّتْ بالولادةِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 243
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٣