ضامنٌ فلا يُنقصها الأداء ، فإن لم يكن إلا قوله أخذه بشاةٍ لأول سنةٍ ، وللعامين بعدها بعشر عشر . وأمَّا مَن يتخلَّفُ عنه الساعي سنتين ، فليأخذ منه لأول سنة عما بيده الآن ، ثم عما بعدها إلاَّ ما حطَّتِ الزكاةُ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال عبد الملكِ ، فِي مَنْ هرب بأربعين ، ثم جاء بعد ثلاث سنين بألفٍ ، فقال : في هذا العام صارت ألفاً ، مثل ما ذكر ابن حبيبٍ ، أنَّه لا يُصدَّقُ ويؤخذ من كل سنةٍ بزكاة ألفٍ إلاَّ في العام الأول ، فعليه فيه شاةٌ . وذكر ابن سحنون لأبيه قول عبد الملكِ هذا ، فخالفه ورأى أن تقبل منه ، ولا يؤخذ منه إلا شاة شاة عن العامين الأولين ، وفي السنة التي صارت فيها ألفاً عشر شياهٍ . قال : ولو هرب بأربعين خمسَ سنين ، ثم جاء بها بحالها فليؤدِّ خمسَ شياهٍ ؛ لأنه كان ضامناً .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابن القاسمِ : ومن هرب بثلاث مائة شاةٍ ، ثلاث سنين ، ثم جاء في الرابعة وقد هلكت ، إلا أربعين ، فليأخذ منه تسع شياهٍ للثلاث سنين .
قال عنه عيسى ، في " العُتْبِيَّة " : وشاةٌ عن الرابعة , ولو جاء في الرابعة بألف شاةٍ ، فليأخذ بتسع عن الرابعة ، ولو جاء في الرابعة بألفِ شاةٍ ، فليأخذه بتسعٍ عن الثلاث وتسعٍ عن هذه . قال أصبغ : بل يأخذه بعشرةٍ لهذه يبدأ بها ؛ لأنَّه ضامنٌ لما تقدم . قال محمدٌ : بل يأخذ تسعة للثلاثة أعوام الماضية ، بضمان الهربِ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 242
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٢