الساعي فأوصى بزكاة غنمهِ : فلا تُبَدَّى على الوصايا . وليحاصَّ بها .
القول في الهارب عن الساعي
من " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، ( قال مالك ) : والهارب عن الساعي إنَّمَا يأخذه بزكاة ما كانت غنمه كل عامٍ ، ولا يأخذه بأن يزكِّيَ عن ما أفاد آخراً عن متقدم السنين .
وقال أشهبُ : أمَّا إذا زادت في هرو به ، فهو كمن غاب عنه الساعي ، ولا يكون أحسن حالاً منه . قال : وهو في نقصانها ضامنٌ يأخذه ( في كلِّ عامٍ بزكاةِ ما كانت فيه ؛ لأنَّه ضَمِنَ ذلك بهرو به . قال ابن حبيبٍ : إنَّ قولَ مالكٍ وأصحابه المدنيين والمصريين أَنْ يؤخذ بها الهارب بزكاة ما كانت غنمه كل عامٍ ، إلاَّ أشهب ، فذكر من قوله ما ذكر ابن الْمَوَّاز .
( قال ابن الْمَوَّاز ) : قال ابن حبيبٍ ، عن مالك : فإذا هرب بألفِ شاةٍ ، ثم جاء بعد ثلاث سنين بأربعين شاة ، فليأخذ عن هذه السنة بشاةٍ .
وكذلك يبدأ في الهاربِ بالسنةِ التي هو فيها ، ثم يؤخذ عن كل سنةٍ من الأولتين عشرة عشرة ، ولو قال : كانت في السنةِ الثانية أربعين . لم يصدَّقْ إلا ببينةٍ . ولو هرب بأربعين ، ثم جاء بألفٍ ، فليأخذ منه لهذه السنة عشر شياهٍ ، ثم عن عَلِمَ أنَّها في السنتين أربعين أخذه بشاتين لأنَّه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 241
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤١