وإن كانت زيادتها بفائدةٍ ، فلا يزكِّي غل من يوم أفاد تمامها بعد نقصها عن النصاب . قاله أصبغ ، وأشهب . قال مالكٌ : وإن غاب عنه ، وغنمه عشرون ثم صارت في العام الثاني ثلاثين ، فأتى في الثالثِ وهي أربعون ، فعليه شاة ، وقاله مالك . وابن القاسمِ . قال ابن الْمَوَّاز : وردَّدَ مالك السؤالَ على السائلِ في رواية أشهب ، فقال : أكنت تزكيها قبل ذلك ؟ فقال : لا . فكأنَّه يعني أنَّه لو كان أولها يزكَّى ، ثم نقصتْ ، ثم رجعت بولادةٍ أو مبادلة ، أنَّ الزكاة ترجع لما مضى من ما تخلَّفَ عنه .
قال ابن الْمَوَّاز : ولسنا نأخذ بهذا ، بل يأخذ فيها من يوم تمَّت ما فيه الزكاة ، ويسقط ما قبل ذلك . قال أبو محمد : انظر لعلَّ محمداً يعني أنَّها وإن كانت تُزكَّى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها ، وهي أقلُّ من أربعين فلا تزكى ، إلا من يوم تتم ألربعين بولادةٍ أو ببدلٍ .
قال أشهب برأيه في مسألةِ التي غاب عن عشرين ، ثم صارت في عامٍ ثانٍ ثلاثين ، ثم أتى في الثالث وهي أربعون - يريد : فأكثر بولادةٍ أو مبادلة - أنَّه يزكي لكل سنةٍ مضت حتى يرجع إلى ما لا زكاة فيه .
قال ابن الْمَوَّاز : ولا يعجبنا هذا أيضاً ، ويلزمه أَنْ يقول : إذا تمت الغنم بولادتها ، أو نما المال بربحه ، فجاوزا ما فيه الزكاة ، أَنْ يزكِّيَ لكلِّ سنةٍ مضت من يومِ أفاد الأصلَ .
قال ابن الْمَوَّاز : وإذا غاب عن ثلاثٍ وأربعين بقرةً خمسَ سنين ، فعليه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩