تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فِي مَنْ تخلَّفَ عنه الساعي سنين ، ثم أتاه وغنمه قد زادت أو نقصت ، وهل يتخلَّف في سنةٍ جَدْبَةٍ والغنمُ عِجَافٌ ، وهل يؤخذ منها ؟ من " المَجْمُوعَة " ، قال أشهبُ : قال مالك : يُبعث السعاة في كل سنةٍ إلأَّ في سنةٍ شديدة الجدبِ ، فلا يبعثوا ؛ لأنَّه يأخذ ما لا يحلب ، وإن بيع فلا ثمن له . وقال عنه ابن وهبٍ : لا تؤخر الصدقة وإن عَجَفَتِ الغنمُ . قال ابن شهابٍ : وقد بعثَ الخلفاءُ في الخَصْبِ والجدبِ . ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، فذكر رواية ابن وهبٍ ، ثم قال : وقد سأل عثمان بن الحكم عن ذلك مالكاً ، فقال : يؤخذ منها عِجافاً ، ولو كانت ذات عَوارٍ كلها أو يبوساً . فليأتِ بغيرها . قال محمدٌ : وكذلك العِجافُ ، فليشتر له ما يعطيه . وقال مالكٌ : فإذا تخلَّفَ عنه الساعي ، فلينتظره ، ولا يُخرج شيئاً . وكذلك إن حلَّ الحولُ بعد أن مرَّ به بيسيرٍ ، إنْ كان الإمامُ عدلاً ، فإن لم يكن عدلاً ، فليخرج للحولِ إن عفى له ، فإن خافَ أَنْ يؤخذ بها انتظره . قال مالكٌ : وإذا تخلف الساعي سنين ، فلا يضمن ربُّ الغنمِ ما نقصت غنمه ، ببيعٍ أو أكلٍ أو غيره ، ولو غاب عن مائة بعيرٍ ، ثم جاء ولم يبق منها إلا خمسةٌ ، فليأخذه بشاةٍ عن كل سنةٍ ، ولو لم يجد ما فيه الزكاة ، لم يلزمه شيءٌ . قال مالكٌ : وإن وجده قد أضاف إليها غيره ، لأخذه بما يجب عن ماضي السنين ، إذا كانت في أول سنة نصابٍ ، عَرَفَ عددَها في كل سنةٍ أو لم يعرف .