قال أشهبُ : عن مالكٍ : ولو غاب أربع سنين عن أربعين شاة لم تزد ، فلا يأخذ منه إلا شاة ، أخذها منها ، أو اشتراها له . وكذلك قال في " كتاب " ابن سحنونٍ : فإن غاب عن أربعين جفرة . قال سحنونٌ : ولو غابَ عن أربعين عامين ، ولم تزد ، فقبل يأتيه أكل واحدةٍ أو وهبها أو باعها ، ثم جاءه المصدق ، فلا شيء عليه في العامين ، ولو وجدها أربعين لم يزكِّها ، إلا لعامٍ واحدٍ ، ولو وجدها أحداً وأربعين وكانت كذلك في العامين أخذ منه شاتين ، قال في " كتاب " ابن الْمَوَّاز : ولو أفاد إليها ثلاثة بقربِ قدومه ، أخذه بأربع شياه .
قال ابن الْمَوَّاز : ولو كانت عن ألف شاةٍ ، ثم وجدها أربعين لم يأخذ منه غيرَ شاةٍ ، وإن نقصت عن أربعين منه شيئاً ، ولو كانت أولاً أربعين ثم صارت ألفاً بفائدةٍ قبل مجيئه بيسيرٍ ، وقد غاب خمسَ سنين لأخذه عن أول سنةٍ بعشرة شياهٍ . وعن كل سنةٍ تبقى بتسعٍ تسعٍ . وكذلك قال ابن حبيبٍ : عن مالكٍ : إنَّه يأخذ منه عن ما يجده عنده لأول سنةٍ ، ثم عن التي تليها عن باقيها ، ثم عن باقيها ، هكذا حتى ينقضي عن عدد الزكاة .
وذكر ابن سحنونٍ ، عن أبيه ، أنَّ غيرَ ابن القاسمِ ، يقولُ : إذا غاب عن أربعين خمسَ سنين ، صم صارت ألفاً قبل مجيئه بيسيرٍ ، أنَّه يزكِّي عن الأربع سنين بشاةٍ واحدةٍ ، وعنِ السنة الخامسة بتسع شياهٍ ، ولو كانت أولا مائة زكَّى عن الأربع سنين بأربع شياهٍ ، وفي هذه السنة بتسع شياهٍ ، وهو مصدق في ذلك كله .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 237
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٧