تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وكذلك الحائط يُشترَى - يريد بثمره - فيأتي المصدق وقد طابت الثمرة ، فالساعي مبدَأٌ ، ولو طلب اغنمَ أخذَ الغنم في تفليس المبتاع ، وقد أتى المصدق ، فليأخذ المصدق شاة ، ثم للبائع أخذ الغنمِ ناقصةً بجميع الثمن إن شاء ، ويكون ما أخذ المصدق منه . وكذلك في أخذه لزكاة الثمرة . ولو هرب المشتري بالغنمِ عن الساعي ، وهي أربعون ثم جاء السنة الثانية بعد حولٍ وقد فلس ، فليأخذ الساعي منها شاةً ، ويكون من البائع إن استرجع الغنمَ ، ولا شيء عليه في السنة الثانية ، ولا على المبتاع ، وإن لم يأخذها البائعُ كان على المشتري فيها شاتان - يريدُ على مذهبِ سحنونٍ ، لأنَّه ضامنٌ بهرو به ، فصارت الشاة الأولى في ذمته - قلت لسحنونٍ : فلو جاء وقد تماوتت فلم يبقَ منها إلاَّ شاةٌ . قال : فربُّها أحقُّ بها بما يصيبها من الثمن ولا شيء للساعي ، ولو قام عليه غريمٌ بدَيْنٍ من غير ثمنها ، كان الساعي أحق بها . وقال بعض أصحابنا : إنَّ الساعي أحق بها . فأنكره سحنون . قلت له : ولو ماتت الأربعون كلها ، ثم اشترى شاةً فجاء الساعي ، أنَّه يأخذها . قال : أصاب . قلتُ : وقال : ولو كان عليه دَيْنٌ مُحيطٌ فليتحاصَّا الساعي والغريم . فقال سحنونٌ : بلِ الساعي أحقُّ بها . وقلتُ له : ولو كان الدَّيْنُ من ثمنها والغريمُ أولَى بها من الساعي ، إنْ لم يكنْ من الأربعين التي هرب بها . فأجاز ذلك سحنون .