مالكٌ وأصحابه فِي مَنْ باع صِنفاً بصنفه من الأنعام غنماً بغنمٍ ، أو بقراً ببقرٍ أو بجواميس ، أو جواميس ببقرٍ ، أو بُختاً بعِرابٍ ، أنَّها على حولِ الأولى ، وكذلك معزاً بضأنٍ أو ضأناً بمعزٍ ، فأمَّا إن أخذ جنساً بخلافه من ذلك ، فاختلف قولُ مالكٍ ، وأصحابه ، فقال ابن وهبٍ ، وعبدُ الملكِ : هي على الأولى وهي في روايتهما عن مالكٍ مع أشهب . وقاله ابنُ نافعٍ في " كتاب " ابن سحنونٍ : وقال ابن الْمَوَّاز : وقال ابن القاسمِ : وأشهبُ : يأتنف بالثانية حولاً . وهي رواية ابن القاسم .
ومن " العُتْبِيَّة " ، من سماع أشهب : ومن زكَّى غنمه ثم باعها بإبلٍ بعد ستةِ أشهرٍ ، فليزكِّ الإبل لحولٍ من يومِ زكَّى الغنم .
وقال ابن الْمَوَّاز : ومن باع غنمه بذهبٍ وسطَ الحولِ ، ثم اشترى بها مثلها . فقال ابن القاسمِ ، وأشهب ، عن مالكٍ : يأتنف حولاً بالثانيةِ .
وذهب عبدُ الملكِ إلى أَنْ يزكِّيَ الآخرة لحول الأولى ، قال العتبيُّ : ورَوَى أبو زيدٍ ، عن ابن القاسمِ ، فِي مَنْ باع أربعين شاة بعد ستة أشهرٍ بعشرين ديناراً ، ثم ابتاع بها أربعين شاة بعد شهرٍ : فليأتنف ، ولو باع الأولى بعد الحولِ بعشرين ديناراً زكَّاها نصف دينارٍ . وإن باعها بأقلَّ فلا شيءَ عليه .
قال ابن الْمَوَّاز : ومن باع غنماً بثمنٍ ، ثم استقال منها ، فليأتنف بها حولاً ، وكذلك لو أخذ غنماً في قيمةِ غنمٍ استهلكت له - والإقالة بيع حادثٍ - ولم يره مالكٌ في الشفعة بيعاً حادثاً لتهمتهما عنده أَنْ يكونا أرادا نقض البيعِ الأولِ فراراً من الشفعةِ فيه .
قال ابن القاسم : ومن زكَّى أربعين شاةً ، ثم باعها بعد شهرٍ بعشرين ديناراً ، فليأتنف بها حولاً .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 233
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٣