يختلفوا أنَّها لو كانت للتجارةِ ، لرجعت إلى حولِ أصلِ ثمنها ، ويزول حولُ الغنمِ . وهو قول مالكٍ ، ما لم تزكَّ الرقابُ قبلَ البيعِ . وكذلك لو كانت الموروثة أقلَّ من أربعين وبيعت بعد حولٍ ، أو بيعت التي زكيت بما لا زكاة فيه ولا زكاة في ثمنها عند مالكٍ ، وأصحابه . قال ابن حبيبٍ : ولم يختلف قول مالكٍ ، وأصحابه ، أنَّ مَنِ ابتاع غنماً للتجارةِ أو للقنيةِ بعينٍ له بيده شهوراً ، أنَّه يأتنف بالغنمِ حولاً ، ثم إن باع التي اشترى للتجارةِ بعد أن زكَّاهَا شهوراً ، انَّه يزكي الثمن لحولٍ من يومِ زكَّى الرقابَ .
قال ابن حبيبٍ : واختلف قول مالكٍ في ( المقتَنَى تبتاع ) بعد أن زكَّاهَا . فقال : يأتنف بالثمنِ حولاً . ثم قال : يزكيه لحولٍ من يوم زكَّى الرقاب . وأخذ بالقول الأول مطرَّفٌ . وأشهبُ ، وأخذ بالآخرِ ابنُ كنانة ، وابن القاسمِ ، وابن الماجشون ، وأصبغُ . وبه أقول . وكذلك اختلف قوله في المقتناةِ والموروثةِ يبيعها قبل الحولِ . وأمَّا التي للتجارةِ فترجعُ على أصلها ، لم يختلف فيها قوله . قال ابن حبيبٍ : ومَن ابتاع ماشيةً بعد الحولِ ، ولم يأتهِ الساعي ، فإنْ كان ببلدٍ لا يأتي فيه السعاة ، زكَّى زكاة السائمة ، وإن كان ببلدٍ يأتي فيها السُّعاة ، فهو كمن باع غنمه قبل الحولِ ، فإن كانت للتجارةِ رجعت على أصلها . وإن كان قنيةً أو ميراثاً فقد ذكرنا اختلاف قولِ مالكٍ في ذلك .
ومن " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال مالكٌ : ومَن باع ماشيةً وجبتْ عليه فيها الصدقة قبل أَنْ يبيعها ، فباعها بما فيه الزكاة ، قال مالكٌ : تلزمه صدقةُ الماشية . قال ابن نافعٍ : وإن باعها فِراراتً أدَّى . كما قال مالكٌ . وإنْ باعها لغير ذلك ، فلا شيء عليه في الغنمِ ولا في الثمن ، ويأتنف به حولاً .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 229
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٩