أخذهما من الأخرى ، فإن كان فيهما ثلاثُ شياهٍ ، وكانت القليلة كونها أوجبت زيادة الواحدة ، وفيها مع ذلك عدد الزكاةِ أخذَ الثالثة منها ، وإن لم يُوجب كونها زيادة الواحدة ، فهي وقْصٌ وإن كثرت .
قال أبو محمدٍ : ورأيتُ لسحنونٍ ، ولم أروه ، فِي مَنْ له عشرون ومائة ضأنيَّةٌ وأربعون معزية ، أنَّه يأخذ الشاتين من الضأن والذي ذكر ابن عبدوسٍ عن مالك أبينُ وهو بخلاف من له أربعون بقرةً وعشرون من الجواميس . قال في هذه في " المدونة " : يأخذ واحدةً من كلِّ صنفٍ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ ، وغيره ، عن مالكٍ : ويُجمعُ على الرجلِ ما افترقَ له من مالٍ أو ماشيةٍ ، أو زرعٍ ، إذا كان في الجميع ما فيه الزكاة . قال أشهبُ : ويؤدي في كلِّ بلدٍ زكاة مالِه فيها . قال عبدُ الملكِ : ويعلمُ الإمامُ بالذي له في كلِّ بلدٍ من حَبٍّ ، أو ماشيةٍ ، ليجمعه عليه ، ويأخذ منه في كلِّ بلدٍ بقدر ما فيه .
ومن " كتاب " ابن سحنونٍ ، وقال فِي مَنْ له أربعون شاةً في أربعة أقاليم ، عشرة في كل إقليمٍ ولكلِّ إقليمٍ أميرُه ، عشرةً بالأندلسِ ، وعشرة بإفريقية ، وعشرة بمصر ، وعشرة بالعراقِ . وقال : إنْ كان الوُلاةُ عدولاً فليخبرهم ذلك فيأخذ منه كلُّ أميرٍ ربع شاةٍ يأتي بشاةٍ يكون الإمامُ شريكاً له بربعها ، هكذا يفعل في كلِّ بلدةٍ ، وإن أخذ منه كل أمير قيمةَ ربعِ شاةٍ ، أجزأه ، وإن لم يكونوا عدولاً ، فليخرج هو ما يلزمه كما قد أعلمتك .
وكذلك إنْ كان له خمسةُ أوسقٍ مفترقة كما ذكرنا ، فليقضِ لكلِّ أميرٍ زكاةَ مالهِ في بلده ، وإن لم يكونوا عُدولاً ، أخرج هو ما يلزمه عن جميع ذلك .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 225
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٥