قال ابن حبيبٍ في المخرج عن العينِ حَبًّا أو عن العين حَبًّا : فلا يُجْزِئُهُ ، إلاَّ أنْ يُجبره الوالي ، أو يخرج عن العينِ حَبًّا يرى أنَّ ذلك أحسنُ للمساكين ، ويجزئه بسعره فيجزئه . قاله مطرِّفٌ ، وابن الماجشون . وقال أصبغُ : في المخرج عن الحَبِّ عيناً أو عن العين حَبًّا : إنَّه يُجْزِئُهُ إن كان فيه وفاءٌ وما أحبُّ ذلك له . وقاله ابن أبي حازمٍ ، وابن دينارٍ ، وابن وهبٍ .
وقال ابنُ المواز ، في المدير أو غير المدير : يُخرج زكاته عَرَضاً : فإنَّه لا يُجْزِئُهُ عند ابن القاسمِ . وقال أشهبُ إذا لم يحاسب نفسه ، وبئسَ ما صنع .
وقال ابن القاسمِ ، فِي مَنْ له على رجلٍ دنانيرُ فتصدَّقَ بها عليه عن زكاةٍ حلَّتْ عليه : فلا يُجْزِئُهُ . وقاله أصبغُ . وقال أشهبُ : يُجْزِئُهُ منها ما كان يُعطي مثله أو لم يكن له عليه شيءٌ .
ومن " العُتْبِيَّة " ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : ومَن لزمته شاةٌ في زكاتهِ ، فذبحها وفرَّقها لحماً ، لم يُجْزِئُهُ . وليعطيها حيَّةً لمَن رأى من المساكين .
قال ابنُ المواز ، وقال أشهبُ : يُجْزِئُهُ ، وقد أساء . وهذه بعد هذا في باب سيرة السُّعاةِ .
ما يجمع من أصناف الماشيةِ بعضه على بعضٍ ، أو من الحَبِّ ، وفي من له أموالٌ مفترقةٌ في البلدان من ماشيةٍ أو حَبٍّ
من " المَجْمُوعَة " ، قال مالكٌ : ومن له ضأنٌ ومعزٌ يجب فيها شاةٌ ، أخذها من أكثرهما فإن استويا ، فمن أيهما شاءَ . قال ابن القاسمِ : فإن كان فيهما شاتان ، فلهما عددُ الزكاةِ ، فمن كل صنفٍ يأخذ واحدةً ، وإلاَّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 224
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٤