قال ابن القاسمِ : ولا خير أَنْ يعطيَ بنتَ مخاضٍ من بنتِ لَبونٍ عليه ، ويزيد سِنًّا أو يعطيَ بنتَ لبونٍ من بنت مخاضٍ ، ويأخذ ثمناً . قال أصبغُ : فإن أعطَى بنت لبونٍ ، فليس عليه إلا ردُّ الثمنِ الذي أخذ ، وأمَّا معطي بنت المخاض مع الثمنِ ، فعليه البدلُ ولا يُجْزِئُهُ .
وقال ابن القاسمِ ، وأشهبُ ، في " المَجْمُوعَة " ، في من يعطي أفضلَ ويأخذ ثمنا أو أدنى ، ويؤدي ثمناً . أنَّه لا ينبغي ، فإن نزل أجزأه . وقال نحوه سحنونٌ ، في " كتاب " ابنهِ .
قال ابن الْمَوَّاز : قال مالكٌ : ومَن وجبَ عليه مَعْزٌ فأعطَى ضأناً فليقبل منه ، وأمَّا معزٌ عن ضأنٍ فلا . قال أشهبُ : إلا أَنْ يبلغَ لفراهتها مثل ما لزمه من الضأنِ . فلا بأس بذلك .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : التيسُ منذ ذوات العَوَارِ ، وهو دون الفحلِ ، فإن رأَى المصدقُ أخذه ، وأخذَ ذاتِ العَوَارِ ، لأنَّه خيرٌ له فعل . قال أشهبُ : ربما كانتِ العوراءُ ذواتُ العيبِ والكسرِ أسمنَ وأثمنَ . فلا ينبغي أنْ يردَّهَا إن أُعطيَهَا ولا يأخذ الفحل ، وإذا كان التيسُ والهرمة أوضع ، فلا يأخذهما ، وأمَّا السِّخَالُ فخارجةٌ عن السنِّ الذي يُجزئُ .
ومن " كتاب " ابنِ الْمَوَّاز ، وسأل عثمان بنُ الحكمِ مالكاً ، الرجلِ تكونُ ماشيته عِجافاً كلها ، قالَ : يأخذ منها وإن كانت عِجافاً . قال محمدٌ : ومعناه عندي ، أنَّه يزكيها لا يدعها ، ولكن لا يأخذ عَجفاءَ ، وكذلك إن جُرِّبَتْ كلها ، فعليه أَنْ يأتيه بما فيه وفاءٌ ، وإذا كانت لَبناً كلها ، لم يأخذ منها إلا إنْ يشاءَ ربُّهَا . وقد ذكرنا القولَ في السنةِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 221
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢١