قيمةِ ما اشتروا ، إن نزلا على العشرِ - وابن القاسمِ يرى أنْ يؤخذ منهم ، اشتروا أو لم يشتروا .
وإذا باع تجارته ، ثم اشترى أخرى ، فلا شيء عليه فيما اشترى ، كان ذمِّيًّا أو مُستأمناً ، وإذا كان معهم دنانير صرفوها ، أُخِذَ منهم عُشر الدراهم ، وإن صاغوها حُليًّا ، فلا شيء عليهم . قال محمدٌ : بل يؤخذ منهم عشر أجر الصائغ ، وأجرِ الحائكِ إذا حاكُوا غزلاً . قال : وأشهبُ لا يرى في هذا كله شيئاً على حربيٍّ ولا ذمِّيٍّ ، إلا في تجارةٍ يبيعها . وابنُ القاسمِ يرى ذلك في الذمي ، وأما الحربي فيرى أَنْ يؤخذ منه ، كما يؤخذ من تجارته التي لم يبعها . وهذا الباب مذكورٌ في كتاب الجهاد . وفيه ما لم يذكر هاهنا .
في الجزية
قال مالكٌ : ولا يزاد عليهم في الجزية على فريضة عمرَ بنِ الخطابِ ، رحمه الله .
ومن " كتاب ابن الْمَوَّاز : ولا يزاد في الجزيةِ على ما فرض عمرُ أربعة دنانيرَ على أهل الذهب ، وأربعين درهماً على أهل الورق ، وإن كثر يسرهم .
قال في " المختصر " : ولا يزاد عليهم على فرائض عمر بنِ الخطابِ . قال ابن القاسمِ : ول ينقص من ذلك . قال أصبغُ ، ومحمدٌ : بل يخفَّفُ عن مَن لا يقدرُ . وقد كتب عمرُ بنُ عبد العزيز ، أَنْ يخففَ عن جماجمهم ، فإن احتاجوا فاطرحوها عنهم ، فإن احتاجوا فأنفقوا عليهم ، أو أسلفوهم من بيتِ المالِ .
قال مالكٌ : وتوضع عن أهل الذمةِ ضيافة ثلاثة أيامٍ التي جعل عمرُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 213
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٣