قال ابن عبدوسٍ : وقال ابن نافعٍ : لا يؤخذ منهم إن لم يبيعوا شيئاً ، فإن باعوا أُخذَ منهم عشر الثمنِ . قال ابن الْمَوَّاز : وقال أشهبُ : إنَّ لهم الرجوعَ بسلعهم على موضع آخر ، إلاَّ أَنْ يُشترط عليهم شرطٌ . قال ابنُ القاسمِ : إذا نزلوا على العشر ، ولم يريدوا الخروج حتى يبيعوا فأراد الوالي أَنْ يقاسمهم رقيقهم ، فليس له ذلك انْ يقاسمهم الرقيق ولا غيرها ، حتى يبيعوا ، إلاَّ أنْ يبدوا لهم في البيع والخروج إلى بلدٍ آخر ، أو على بلدهم ، وأمَّا الذميون فلهم ذلك ، ولا يؤخذ منهم شيءٌ ، قال ابن القاسمِ : إلاَّ أنْ ينزل الحربيين على أنْ يقاسمهم ما بأيديهم ، فلا يكون لهم أَنْ يطأوا ، ولا يبيعوا حتى يقاسموا ، فإذا قُوسموا أخذوا ما صار لهم ، فلهم فيه الوطءُ والبيع والخروج به حيث شاءوا .
قال ابن سحنونٍ ، عن أبيه ، عن ابن القاسمِ ، مثله . قال عنه : ولو جَزُّوهم عشرةً عشرةً ، على أَنْ يختارَ الإمامُ من كلِّ عشرةٍ واحداً ، فلا بأس بذلك ، قال ابن الْمَوَّاز : قال أصبغ : وارى ألا يتركوا يدوروا في سواحل الإسلامِ لبيعٍ ولا شراءٍ ، إلا الموضع الذي نزلوه ، إن لم يبيعوا ؛ لأنَّ ذلك عورةٌ ، وتفتيش بموضعِ الغرة ، ولا ينبغي أَنْ ينزلوا إلا بموضعٍ المَجمع ، وبموضعٍ تؤمن غرتهم فيه ، غير أنَّ لهم الأمان في أنفسهم وأموالهم في بلدِ الإسلام أجمع ، حتى يفارقوا دارَ الإسلامِ كلها . وقال أشهبُ في الربانيين : لا يُمنعوا من وطءِ من معهم من الجواري ، فإن لم يوافقهم وقد نزلوا على العشرِ ، وأرادوا الخروجَ على موضعٍ آخرَ من بلدِ المسلمين فذلك لهم ، ولا يؤخذ منهم شيءٌ إلا أَنْ يكونَ اشترطَ عليهم شرطٌ ، قبلُ ، فيخرجون إلى بعض الريفِ ليشتروا ؟ قال : يخرجون
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 210
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٠