مائة دينارٍ ويُخلَّى بينهم وبينَ الرقيقِ فاخصى أحدهم عبداً له ، أو مثل به ، فلا يعتق عليه ، وإنَّمَا يؤدب الذمي عن فعل مثل هذا .
قال : وإن كان مع الحربيِّ دنانير عيناً ، فابتاعَ بها تجارةً ؛ ليتجهَّزَ بها إلى بلده ، أو معه سبائكُ ذهبٍ فضربها دنانير ، أو خرج بها ، أو كتاناً غزلاً حاكَه وخرج به . قال : أمَّا في قول ابنِ القاسمِ ، فإنَّه يرى في ذلك كله العشر ، أو ما نزل به عليه مثل ما جاء به من تجارته ؛ لأنَّه يرى ، أنَّه بدى له فيما نزل به من تجارته ، فأراد ردَّه أنَّه يؤخذ منه عشرةٌ ، بخلافِ الذميِّ عنده . وأشهبُ يراه كالذميِّ ، لا يؤخذ منه شيءٌ فيما وصفته ، إلا أَنْ يشتري تجارة ، لأنَّه لا يى عليه في تجارته شيئاً ، حتى يبيع .
قال ابن الْمَوَّاز : وأمَّا الذمي فلا شيء عليه - في ( قول ابن القاسمِ ) ، وأشهبَ - في الذهب التي ضربها دنانير ، أو ما خاطَ من الثيابِ ، وإن جلبَ ذلك من أُفقٍ إلى أُفقٍ ، وإن أخرج معه إلى بلده . وزاد محمدٌ في موضعٍ آخر . أنَّ عليه عشر الأجرة التي دفع في الضرب والصياغةِ والحياكةِ ، وهذا في الذِّمِّيِّ يدخل غير بلده ، فأما الحربيُّ ففي قول أشهب : إنَّ ذلك عندَه فيه مثلُ الذميِّ . وفي قول ابن القاسمِ : يؤخذ منه عشر ذلك معمولاً . قال أبو محمدٍ : انظر قوله . معمولاً .
قال محمدٌ : وإن حاكه هو بيده ، فلا شيء عليه . قال : وأشهبُ لا يرى عليهم في المال شيئاً ، حتى يشتروا به شيئاً ، فيؤخذ منهم - يريد عشر
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 212
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٢