ببينةٍ ، لم يؤخذ منه شيءٌ عن كان دَيناً للمسلمين ، وإن كان دَيناً لأهلِ الذمَّةِ أُخذ منهم .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابن القاسمِ : ومَن كان من أهل ذمةِ مصرَ ، فرحل إلى الشام فأوطنها ، ثم قدم مصرَ بتجارةٍ فباع . فلا يؤخذ منه شيءٌ ؛ لأنَّها بلده التي صالح عليها ، وإن رجع إلى الشام التي أوطن أُخذ منه العشر ، قال أصبغُ : وذلك ما تُركت جزيته لم تُحوَّلْ . ولم يؤخذ منه شيءٌ فيها حيث انتقلن فإن أُخذت منه حيث استوطنَ ومَحَى عنه الأول ، صارت كبلدهِ ولم يؤخذ منه شيءٌ فيها .
قال ابن الْمَوَّاز : وإذا تجرَ الذمي إلى غير بلده فباع ثم اشترى ، فلا شيءَ عليه إلاَّ عشر ثمن ما باع ، ثم إذا قدمَ بلده بما اشترى فباعه ، فلا شيءَ عليه .
قال ابنُ القاسمِ : وإذا قدِمَ الذمي بعينٍ ، فلا شيء عليه إلا أَنْ يشتريَ به ، فيؤخذ عُشره حين يشترى به ، ولو أقام يتجرُ سنين ، ثم رجع لم يؤخذ منه غير ما أُخذ أول مرةٍ ، ولو أكثر الاختلاف إلى غير بلده في السنة ، لأخذ منه كلما أتى وباع .
قال ابنُ سحنونٍ ، عن أبيه : وإذا نزلَ الذمي ببلدنا فاشترى منا فأُخذ منه العشر ، ثم استُحقَّ من يده ، أو يرده بعيبٍ ، أنَّه يرجع على العشر فيأخذه ، وإذا قدم المدينة ، فباع تجارته ، فأُخذ منه العشر ، ثم اشترى أخرى ، وخرج بها على بلده ، فلاشيء عليه فيها ، وإن خرج بها على بلدٍ آخر أُخذَ منه العشر ، يريد إن باع هناك .
قال ابن سحنونٍ : عن أبيه : قال : رُويَ عن مالكٍ في اليهود والنصارى ممن بأعراض المدينة يزرعون ، أيؤخذ منهم العشر ؟ قال " إن كانوا ممن يؤدي الجزية لم يؤخذ منهم شيءٌ ، وإن كانوا ممن لا يؤخذ منهم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 208
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٨