والفضةِ الزكاة ، وفي التماثيل الخمس .
وقال عليٌّ ، عن مالكٍ ، فيما يحفر في مدائن الأولين ، فيستخرج قِطعَ القصَارِ من ذهبٍ يصيب في شهرٍ منها ، أو حولٍ عشرين مثقالاً أو أربعين ، ففي كل شيءٍ من ذلك الخمس ، قال عنه ابن نافعٍ : فيما أصيب من الركازِ الخمسُ قلَّ أو كثر . وإن كانت عشرة دراهم ، ثم رجع ، فقاتل : إنْ كان يسيراً ، فلا شيء فيه . قال مالكٌ : وليس فيما وجدَ من لؤلؤٍ أو جوهرٍ شيءٌ ، حتى يبيعه ويأتنف بالثمنِ حولاً ، إذا قبضه فيزكيه .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال المغيرة : في كل ما وجد من الركاز من العين وغيره الخمس وجده ، حرٌّ أو عبدٌ ، أو ذمِّيٌّ ، ذكرٌ أو أنثى ، صغيرٌ أو كبيرٌ . وقاله ابن نافعٍ . ولم يُرد ذلك فيما أصيب بأرض الحرب . قال مالكٌ : ما أصيب منذ دفنِ الجاهلية ، بأرض الحربِ فبين أهل الجيش . قال أشهبُ : وكذلك إن فتحت لهم مطامر فوجد فيها مالٌ ، فهو مغنم .
قال ابن القاسم : في الركاز يجده الفقيرُ : فليخرج خمسه وإن قلَّ .
قال أشهبُ : وما وُجِدَ من ركاز في بلد الصلح ، فإن كان مما يجوز أَنْ يكون لهم ، ففيه التعريف ، - ثم هو لمن اعترفه منهم ، كما يعرف المسلم ما كان من دفن المسلمين ، ولو كانت لقطة ، فادَّعاها ذمِّيٌ ، لَقُبلَ قولُه مع يمينه في الكنيسة ، وإن كان ممن لا يجوز أَنْ يكون لهم ، وهو لمن لم يكن له ذمة ، ولا ممن ورثه أهل هذه الذمة ، فهو لمن وجده وفيه الخمس ، وإن وجده في أرض العنوة ، ويجوز أَنْ يكون لأهل هذه العنوة ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 204
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٤