وكذلك في الذهب النابت يجده فيما لي سفيه كثير عملٍ ، ففيه الخمسُ ، وقال ابن سحنونٍ ، عن أبيه ، عن ابن نافعٍ ، عن مالكٍ ، في الندرة تخرج من المعدن : إنَّ فيها الزكاة ، وإنما الخمسُ في الركاز ، وهو دفنُ الجاهلية . قال سحنونٌ : وإذا أصاب في نيل المعدن مائة درهمٍ ، ثم انقطعَ فابتدأ العملَ فأخرج مائة أخرى ، فلا يضم ذلك بعضه على بعض ، كزرع ائتنفه بعد حصادٍ ، ولو أنَّ له أربع معادن ، أو أُقطعها لم يضم ما يصيب في واحدٍ منها في باقيها ، ولا يُزكِّي إلا عن مائتي درهم فأكثر ، من كلِّ معدنٍ ، وكل معدنٍ كسبه مؤتنفه في الزرعِ ، وليس كزرع في مواضع يضم بعضه إلى بعضٍ زرعه في عامٍ واحدٍ .
وقال محمد بن مسلمة : يضم بعضها على بعض ويُزكِّي الجميع كالزرعِ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، ولا يسقط زكاة ما يجد في المعادن دَينٌ محيط ، وكذلك الركاز ، وهو قول مالك . ومن أدرك نيلاً ، فليس له بيع ذلك الغار ولا يورث عنه ، وهو يقطع لغيره . وقال أشهبُ : لا يبيعه في حياته ، وورثته أحقُّ به بعد مماته ، ولا يبيعونه بمنزلة بئر الماشية يسقون منه بقدر مواريثهم ، ومن أسلم منهم نصيبه منه ومن المعادن ، فهو لسائر الناس يقطعه الإمام لمن رأى . قال ابن القاسم : وَلا بَأْسَ للشريكين في المعدن أَنْ يُقسما ترابه كيلاً .
ومن " الواضحة " وإذا انقطع عِرق المعدن قبل بلوغ ما فيه الزكاة ، وظهر له عرقٌ آخر فليبتدئ الحكم فيه . قاله مالك : وقال ابن الماجشون : والشركاء في المعدن كالواحدِ ، والعبد كالحرِّ ، والذمي كالمسلمِ ، وذو الدَّين كمن لا دين عليه ، كالركاز يجده منذ كرنا ، وكذلك ذكر عنه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 201
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠١