الجاهلية ففيه الخمس ، أفترى بالحجاز واليمن كانوا يقبرون بالذهب ؟ وإنما أراد قبور ملوك فارس ، والروم ، والعجم الذين ظهر عليهم الإسلام .
وقال عبد الملك : وهذا إن كانت الأرض للذي وجده أو كانت فلاة ، فإن كانت ملكاً لغيره ، فالأربعة أخماسٍ لربِّ الأرضِ ، وهو كالأجير يحفرُ في دار رجلٍ فيجد كنزاً .
قال سحنونٌ : في " العُتْبِيَّة " : ومن وجد ركازاً في أرض عنوةٍ ، لم يبقَ ممن افتتحها أحدٌ ولا من نسلهم ، فليتصدَّقْ بها على المساكين ، يريد : زخمسُه يخرجه أيضاً في مسلك الفيءِ . قال سحنونٌ : فإن لم يُعرف أعنوةٌ هي أو صلحٌ ، فهو لمن أصابه ، حرًّا أو عبداً أو امرأة ، فهو له وعليه خمسه .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابن القاسمِ : قال مالكٌ : ومن أصابه ببلدِ العنوةِ فليس لمن وجده ، وفيه الخمس ، وأربعة أخماسه لمن فتح تلك البلاد ولورثتهم . وإن هلكوا ، أو يتصدَّقُ بها عنهم ، وإن لم يعرفوا . وقد ردَّ عمر السِّقْطيْنِ ، وإنما هو كنزٌ دلَّ عليه . قال : وإن كانت بلد صلحٍ ، فهو كله لهم ، لا خمسَ فيه إذا عرف أنَّه من أموالهم ، وإن عرف أنَّه ليس من أموال أهل بلدِ الذمَّةِ ، ولم يرثه عنهم أهل هذه الذمة ، فهو لمن وجده ، وإذا أصابه رجلٌ في دارِ صلحٍ فمن صالح على تلك البلاد . قال ابن القاسمِ : فهو لربِّ الدار لا خمس فيه .
قال سحنونٌ ، عن ابن نافعٍ : قال مالكٌ : ومَن وجد في البحر من تراب الذهب والفضةِ ، والتماثيل منذ هبٍ ، أو فضةٍ ، ففي تراب الذهبِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 203
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٣