فلأهلها منعها ، ومن شاءوا عاملوه فيها بالثلثِ أو الربعِ . وأنكر محمدٌ مُعاملتهم فيها بالثلث والرعبِ ، ووقف عنه . قال : وما ظهر منها في أرض العنوةِ فللإمام أَنْ يقطعها ، وليس فيها إلا الزكاةُ ، وإذا أسلم أهلُ الصلحِ فلابدَّ من الزكاة من معادنهم ، ومن عاملهم منها من مسلمٍ قبل إسلامهن فعليه الزكاة كما لو زرع في أرضهم بكراً . ومن أسلم من أهل العنوةِ كأهل مصر ، فليس له أرضه ولا داره ولا ماله يريد : المال الذي كان له يومَ الفتحِ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن نافعٍ ، وعليٍّ ، عن مالكٍ ، قال مالكٌ : وما أصابه الذِّمِّيُّ بعمله في المعدن ، فإن كانت الأرضُ من عَفَاءِ الأرضِ ، فلا يقرهم فيها الإمام على شيءٍ معلومٍ يؤدونه وإن كانت لبعضِ المسلمين فعلى ما راضاهم عليه بها ، وإن كانت من الأرض التي أمر صلى الله عليه وسلم بإجلائهم منها ، لم يتركوا فيها . قال سحنون : قوله : يقاطعهم على أمر معلومٍ . لا أعرفه ، فإذا كانت من عفوِ الأرضِ التي أسلم عليها أهلها فلهم النفع بها ، ولا يبيعونها وقد كانت تُقطع فيها المعادن ، وفيها قيل : " لا يُمنع فضلُ الماءِ ليُمنع به الكلاُّ " ، وهي التي حَمى عمرُ . وأمَّا في البلدان فهي لمن أحياها . قال مالكٌ : وأهلُ الصلحِ أحقُّ بمعادن أرضهم .
بابُ بقيَّةِ القولِ في زكاة ما يخرج من المعدن من ذهبٍ أو فضةٍ
من " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال ابن القاسمِ : قال مالكٌ ، في الدرة تخرج من المعدنِ أو توجد على الأرض بالمعدنِ بغير عملٍ أو بعملٍ يسيرٍ : ففيها الخمسُ ، وأمَّا من أقام يكدُّ ويعملُ ، ثم يجد هذا ، ففيه الزكاة ، وأمَّا ما ( خفَّ من العملِ ) فلا ، وقد يتكلف عملٌ في دفنِ الجاهلية ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 200
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٠