خمسة أوسقٍ ، أخذ زكاته المصدق . قال أشهبُ : وإن أوصى في هذا فقال : تؤدي زكاته عنِّي ، فوصيته باطلٌ في حصَّةِ مَن تبلُغُ حصته ما فيه الزكاةُ من الورثةِ ، لأنَّها وصية لوارثٍ ومن لم تبلغ حصته ما فيه الزكاة ، لم يؤخذ منه شيءٌ ، ويؤدي ذلك من مال الميت - يريد من ثلثه - وإن كان لا يجب في حصة أحدٍ منهم الزكاة ، أدَّى ذلك منه ، إن بلغ خمسة أوسقٍ - يريدُ من ثلثهِ - غير مبدَأً ، وإن كان نصيب كل واحدٍ منهم ما فيه الزكاةُ ، فالوصيَّةُ باطلٌ والزكاة عليهم .
قال ابن الْمَوَّاز ، وقال مالك وأصحابه : وما اقرَّ به المريض من دينِ الناسِ فمن رأس مالهِ ، وما أوصى به من زكاةٍ متقدِّمَةٍ ففي ثلثهِ مبْدَأَةٌ على العتقِ بعينهِ ، وعتق الظهار والمدبر في المرضِ وغيره إلا المدبر في الصحةِ .
ومن علمَ من أبويه تفريطاً في الفرائض ، قال مالكٌ : فأمَّا الصيام ، فليطعم عنهما عددَ كل يومٍ مُدًّا ، إن شاء عن كلِّ واحدٍ ، وليؤدِّ الزكاةَ عنهما ، وأمَّا الصلاةُ فلا شيء في ذلك .
ومن " الواضحة " ، ومن حلَّتْ عليه في مرضهِ زكاة ثمرٍ أو حَبٍّ ، ولم يوصِ بها ، فإنْ جدَّ ذلك وحصده ، ولم يضمه إلى بيته أُخرج ذلك من رأس ماله ، وإن لم يوصِ به ، وإن ضمها إلى بيته فهي كزكاة ناضَّةٍ إذا كانت بلداً لا يأتيها السعاة في الحبِّ والثمرِ ، فإن لم يوصِ بها لم يجبر ورثته عليها ، وإن أوصى بها فهي من رأس مالهِ ، وإن كانت بلداً يأتيها السعاة فهي مأخوذة بكل حالٍ ، ويورث ما بعدها وأما الماشية ؛ فهي مأخوذة من رأس المالِ ، أوصى بها أو لم يوص ، أو ثمرٍ ضمَّه إلى بيته ؛ لنَّ ذلك مضمون عليه ، والماشية حيوان لا يغاب عليها ، وأنَّا كلُّ ما تقدَّم تفريطه فيه في صحته من ماشيةٍ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 197
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٧