لم يوصِ لم يجبر ورثته وأُمروا بذلك . وقال أشهبُ : هي من رأسِ ماله وإن لم يُوصِ بها ، إن لم يفرط كالزرع يطيب والثمر يُزهي قبل موتِهِ ، قال ابن الْمَوَّاز : قاله مالكٌ في الزرع والثمرِ . وقاله أشهبُ : في زكاة الفطر إن مات يوم الفطر أو ليلته ، ولم يوصِ فهي من رأس مالِه وقال ابنُ القاسمِ : لا يجبر ورثته إلاَّ أنْ يُوصي بها ، فتكن من رأس ماله .
ومن " المَجْمُوعَة " ؛ قال أشهبُ : ولو ضمَّ زرعه وجدَّ ثمره ، وفرَّطَ في زكاته ، لم يلزم ورثته إلاَّ أنْ يشاءوا ، فإنْ أوصى بها فللإمام أخذهم بها .
قال ابن القاسمِ وأشهبُ : قال مالكٌ : وإن حلَّ موت حول الماشيةِ ولم يأتِ الساعي حتى مات ربُّها ، فلا شيء على الورثةِ ، وهب لا تجب إلاَّ لمجيء الساعي ، قال عنه عليٌّ وابن نافعٍ : بخلاف الثمرة ، يموت وقد طابت تلك يخرج قبل القسم ؛ لأنَّها خرصت على الميت ، قال أشهبُ : العينُ والحَبُّ بخلاف الماشية ؛ لأنَّ الساعي ينتظر بها ولا يضمن هلاكها ، في ذلك وغيرها يخرج بكل حالٍ ، أُخِذَ بها أو لم يؤخذ . وقاله ابن القاسمِ ، عن مالكٍ ، في الزرع والثمرة تطيب قبل موته ، فإنَّه يخرج زكاته أوصى بها أو لم يُوص .
قال أشهبُ : والهارب بزكاة ماشيته يوصي بها فللساعي أخذها ، وتبدأ في الثلثِ ، وإذا تخلَّفَ عنه الساعي للحولِ فلا يبدأ في الثلثِ ولا يأخذها المصدق وينفذها ورثته أو وصيّه . وقاله ابن القاسمِ . يريدُ : وقد أوصى بها .
قال : وكذلك الموصِي بزكاة زرعه الأخضر ، وثمرة الذي لم يَزْهُ ، يُخرج من الثلثِ غير مبدأةٍ ولا يسقط بذلك عن الورثة الزكاة ، ولا زكاة على مَن لم يبلغ حظُّه ما فيه الزكاة ، وإن كانَ في ذلك العشر
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 196
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٦