تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
زكاة العينِ من صندوقه فوضعها في ناحيةِ بيتهِ فذهبت فهو ضامنٌ ، لأنَّه لم يخرجها ما كانت في بيته . قال : وليستْ كالماشيةِ تلك لا تُزَكَّى حتَّى يأتيَها المصدِّقُ فيزكيها على ما يجد فيها ، وأمَّا العينُ فحين يَحِلُّ حولُه يُخرجُ زكاته ، والماشية والطعام يرتقب بهما الساعي ، إلاَّ أنَّ الطعامَ مثل العينِ في غيبةِ ربِّه عليه . قال مالكٌ : وإنْ عزل زكاة قبل يأتيه المصدِّقُ فتلف أنَّه لا يُجْزِئُهُ ، لأنَّه ليس عليه ذك ، إنَّمَا عليه إذا جاء المصدق أعطاه ، فعلى ذهان أنْ يُخرج زكاةَ ما بقي ، إنْ بقي خمسةُ أوسقٍ فأكثر ، ولا يُخرج عمَّا تلف . ومن " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال أشهبُ : وإذا كان هو يلي إخراج زكاة زرعه ، فعزلَ عشرة ليفرقهن ثم لم يُفرِّطْ في تفريقه حتى ضاع ، فلا شيء عليه ، ولا فيما بقي ، وإن فرَّطَ ضَمِنَ ، وإنْ لم يمن هو يلي إنفادَ ذلك ، وإنَّمَا يأخذه المصدِّقُ ، ثم يُجْزِئُهُ إن تلف ما عزل ، وعليه زكاة ما بقي . وذكر ابن الْمَوَّاز في " كتابه " قولَ ابن القاسمِ في ذلك ، أنَّه يُجْزِئُهُ مجملاً ، ثم ذكر قول أشهبَ . وقال : ونحن على قول أشهبَ . ولكن إنْ أدخله منزله بعد انتظار منه للمساكين فطال ذلك وخاف ضياعه ، فلا ضمان عليه بعد ذلك . ومن " كتاب " ابن سحنونٍ ، عن مالكٍ ، قال مالكٌ : وإذا دخلَ منزله ما أصابَ من حَبٍّ أو ثمرٍ ممَّا فيه الزكاة ، فهو ضامنٌ لزكاتهِ ، إن تلف ، وقاله أشهبُ ، إلاَّ ما ضاع في المِربدِ والجرين ، فلا يُضمنُ ، لأنَّ عليه زكاة ما بقي منه ، إن بقي خمسةُ أوسقٍ . وقال مالكٌ : في مَن جدَّ ثمرته فيعزلها