وذكرها ابن الْمَوَّاز ، وقال : فإذا باع السلعة الباقية بأربعين فلا زكاة على العامل في نصيبه ، ولو قال له ربُّ المال حين أخذ المالَ : بعنِي نصف السلعة قراضاً . فلا خير فيه ؛ لأنَّه شريكٌ له فيها . وقال سحنونُ ، في " كتاب " ابنه : عليهما الزكاة على ما ذكرت لك - يريدُ : من قول مالكٍ ، في رواية أشهبَ ، فِي مَنْ أخذ تسعة عشر ديناراً قراضاً ، فنضَّ له للحولِ عشرون . قال ابن الْمَوَّاز ، في المائة : ولو كان إنَّمَا ردَّ عليه خمسةً وتسعين لعشرةٍ أشهرٍ ، وبقيت خمسةٌ في السلعِ ، فبيعت للحولِ بخمسةٍ وعشرين ، فوقعَ في " كتاب " ابن الْمَوَّاز في هذا أنَّ ابنَ القاسمِ يقول :
لا زكاة على العاملِ حتى يبيع بخمسةٍ وأربعين وإنَّما ذكر هذا على رواية ذكرها عن ابن القاسم ، خلاف ما يعرف عنه ، وذكر ابن الْمَوَّاز أنَّها خلاف قول مالكٍ ، وأصحاب ابن القاسم ، أنَّ العامل في القراض لا يزكِّي حتى ينيبه في ربحه خاصَّةً عشرون ديناراً ، ولم أرَ هذه الرواية في " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، وهي شاذةٌ أو غلطٌ في " الكتاب " .
قال محمدٌ : وأمَّا على ما تقدم من قول نالكٍ ، فعليهما الزكاة . وقاله أصبغُ : قال محمدٌ : وإنَّما يزكي العامل الذي رَدَّ خمسةً وتسعين قبل الحولِ ، ثم باع ما بقي بعد الحولِ بخمسةٍ وعشرين نصف دينارٍ ، يخرج ربع عشر ذلك النصف ؛ لأنَّه إنَّمَا يقع للخمسةِ الباقيةِ من رأسِ المالِ دينارٌ واحدٌ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 183
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٣