تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فلا زكاة عليهما . قال محمدٌ : وهذا على أصله الذي ذهب إليه . قال محمد : بل لو ربح عشرين ديناراً لزكَّيا . فإذا فضل بعدَ الدين ما فيه الزكاةُ ، فليزكيا ، كان ذلك كله للعاملِ وحدَه أو بعضه لربِّ المالِ ، وبعضه للعاملِ ، كما لو أنَّ عنده عَرَضٌ يفي بالدَّيْنِ لزكَّيا الجميعَ وإنَّمَا الحكمُ للأصلِ ، ولو كان الأصل لعبدٍ لم يلزم العامل الزكاة ، فإذا لزم الأصل زكاة فما يخرج منه للعامل كإجارةِ يأخذها . قال عبد الملكِ : فإن كان العامل عبداً وربُّ المالِ حرًّ ، فليزكِّ العاملُ حصته . قال عبد الملكِ : وهذا الصوابُ ، وما أُسقطَ أنَّا الزكاةَ عن العاملِ بدَيْن عليه إلاَّ استحساناً . قال مالكٌ : وما اخَذَ المُساقاةُ من حصته من الثمرةِ بعد أنْ زكَّيَاهَا ، فهو فائدةٌ ، يأتنف بثمنها إن باعهان إذا قبضه . في زكاة القراضِ يرجع إلى ربِّه بعضه قبلَ الحول ، أو اشترى به أصولاً ، فباع الثمرة برأسِ المالِ ، ثم باع الأصولَ من " المَجْمُوعَة " ، و " كتاب " ابن سحنونٍ ، قال ابن القاسمِ : ومَن أخذَ مائة دينارٍ قراضاً ، فعمِلَ بها عشرةَ أشهرٍ فنَضَّتْ مائة دينار ، فأخذها ربُّ المالِ وبقيت سِلَعٌ بيعت للحولِ بثلاثين ديناراً ، فلا يُزكِّي العاملُ حتَّى يُباعَ بأربعين ديناراً ؛ لأنَّ المعاملة إنَّما رجعت في السلعِ الباقيةِ ، ولو تعاملا على الثلاثين للعاملِ ، فبيعت بثلاثين ، فلا زكاة عليه حتى ينيبَ منها ربُّ المالِ ، منها ما فيه الزكاة ، وكذلك لو تعجَّلَ بعضَ رأسِ المالِ قبل الحولِ .