القاسم في المُساقاة ، وأباه في القراضِ . وأخذ سحنونٌ بقولِ أشهبَ .
وكذلك ذكرَ ابنُ الموازِ ، عن أشهبَ من قوله وروايته ، وقال : قال أشهب : وهو مالٌ وجَبَتْ فيه الزكاة ، وصار ما يأخذ العامل ، ولو هلك كإجارةِ أجيرٍ ، ولم أجعل ذلك على ربِّ المال في ماله كالإجارة ، لأنِّي أصبت هذا الربح في ضمان العامل ولو هلك ، والإجارة قد ضمنها ربُّ المال بكل حالٍ ، وكذلك احتجَّ سحنونٌ في هذا الأصلِ في " كتاب " ابنه .
قال ابن الْمَوَّاز : وإسقاط الزكاة عن العامل في القراض لدَينٍ عليه ليس بالقويِّ ، وهو مذهب ابن القاسمِ . قال : إلاَّ أَنْ يكونَ له عَرَضٌ يُكافئه أو يفضل بعد دَينه ولو درهم فليزكِّه ، وأمَّا دَينُ ربِّ المالِ ، فإن كان يغترق ماله وربحه ، فلا زكاة عليه ، ولا على العاملِ ، وإذا كان يفضل بعد الدين من المال وربحه العامل ما فيه الزكاة ، فليزكِّها تلك الفضلة ويقتسما .
قال أشهبُ : وإنَّما يجب على العامل بوجو بها على ربِّ المال وتسقط بسقوطها عنه .
محمدٌ : وذلك إن كان دَينُ ربِّ المالِ يغترق رأس المال وربحها ؛ لأنَّ له حكمَ الأصلِ وما يأخذ العامل كإجارة تُؤدَّى .
وقال ابن القاسم فِي مَنْ تسلَّف دينارٍ ولا عرض له ، فقارض بها رجلا فربح بعد الحول أربعين ديناراً : فليزكِّيَا وإن ربح أقلَّ من أربعين ديناراً
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 181
مساهمون: محمد حجي
ص١٨١