أصابَ أربعة أوسقٍ ، ولربِّ المالِ حائطٌ آخرُ أصابَ فيه أوسقاً ، فليَضُمَّ ذلك ويُزكِّ ويقتسما ما بقيَ ، وبه يأخذ سحنونٌ .
ومن " المَجْمُوعَة " : ومن بيده مائة دينار فدفع منها عشرةً قراضاً ، فعملَ بها العاملُ حولاً فربحَ خمسةً ، فلا زكاة على العاملِ ، وإن لزمت ربِّ المالِ الزكاة ، وقاله ابن القاسمِ .
ومن " العُتْبِيَّة " قال أصبغُ : وإذا عَمِلَ العاملُ في المال سنةً ، فأخذ ربحه فزكَّاه ، وله مال لا زكاة فيه ، له عنده حولٌ ، فإنَّه لا يزكيه ولا يضمُّه إلى ربحِ القراضِ ، وإن كان فيه مع ربحِ القراضِ عشرون ديناراً ، وكذلك العامل في المساقاةِ ، إن أصابه وسَقان ، وأصابَ في حائطٍ له ثلاثة أوسقٍ ، فل زكاة عليه في حائطه ، وليُزكِّ ما أصابَ من المساقاة ، إن كان في نصيبه ونصيب ربِّ الحائط ما فيه الزكاة .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، روى أشهبُ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ أخذ تسعةَ عشرَ ديناراً قِراضاً فعمل بها حولاً فربح ديناراً . فإنَّ على العاملِ الزكاةَ في ما نابه وعلى ربِّ المال ، ولم يرَ ابنُ القاسمِ على العاملِ زكاة ، حتى يكون في نصيبه ما فيه الزكاة ، يريدُ : أو يكون في حظِّ ربِّ المالِ وحصَّةِ ربحهِ ما فيه الزكاة ، وإلاَّ فلا زكاة عليهما ، عند ابن القاسم . قال محمدُ بنُ الْمَوَّاز : وخالفه فيه أصحابه وهو خلاف قول مالكٍ . وقال سحنون بقولِ مالكٍ ، وخالف ابن القاسم . وقال ابن القاسم في " المدونة " : لا يزكِّي العامل حتى يكونَ في مالِ ربِّ المالِ مع حصته من الربحِ ما فيه الزكاة .
ومن " المَجْمُوعَة " قال أشهب : وربحه دينارٌ في التسعة عشر ، كما لو ربح ديناراً في تسعةٍ وثلاثين بعد حولٍ ، فإذا وُجِدَت في رأسِ المالِ مع جميع ربحهما ما فيه الزكاة فعليهما الزكاة في ذلك المال ، وقاله ابن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 180
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٠