تفاصلا فصادفَ ذلك حول ربِّ المالِ ، فقال ابن الاسمِ : لا زكاة على العاملِ . وقالِ أشهبُ : على العاملِ الزكاةُ وإن نابه درهمٌ واحدٌ . وقال ابن الْمَوَّاز : وهذا أحبُّ إليَّ . وقد رواه ابن القاسمِ ، عن مالكٍ ، وخالفه .
قال أشهبُ : وإن تفاصلا قبل حولِ ربِّ المالِ ، فلا زكاة على العاملِ فيما نابه ، وإن كثرَ حتى يأتيَ له حولٌ من يوم نضَّ بيدهِ .
وذكر ابن عبدوسٍ ، عن أشهبَ ، مثل ذلك في العملِ به اقلَّ من حولٍ ، فصادفه حولُ ربِّ المالِ : إنَّ على العامل الزكاة . قال : وقاله عبدُ الملكِ . قال : وكذلك لو كان العامل عبداً أو مدياناً ، أخذَ العبدُ نخلاً مُساقاةً ، وقاله ابنُ نافعٍ وسحنونٌ .
وقال ابن القاسم ، وابن وهبٍ وأشهبُ ، عن مالكٍ : وإذا كان العامل مِدياناً فلا يُزكِّي من ربحه ، إلاَّ ما فضل هن دينه ، قال ابن الْمَوَّاز : وهذا استحسانٌ . قال مالكٌ : وأمَّا إنْ كان ربُّ المال عبداً وعليه دَينٌ محيطٌ فلا شيء على العاملِ ، قلَّ ربحه أو كثر ، وكذلك إنْ كان نصرانيًّا ، وإنْ كنَّا نكره أن نقارضه ، وكذلك قال عبد الملك ، وسحنونٌ في " كتاب " ابن سحنونٍ .
قال ابن الْمَوَّاز : قال أشهبُ : وإن أخذ عشرة دنانير قراضاً فربح فيها خمسةً ، ولربِّ المالِ مالٌ حلَّ حولُه ، إنْ ضمَّه على هذا صار فيه الزكاةُ - يريدُ : قد حلَّ على أصل هذا حولٌ . قال : فليُزكِّ العاملُ حصته كمُساقٍ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 179
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٩