وانتظر ربُّ المالِ ، ثم اقتسما لتمام حولٍ من يومِ عملَ فيه ، زكَّى العاملُ ما نابه ، وانتظر ربُّ المال حوله . قال ابن سحنونٍ ، عن أبيه ، فِي مَنْ له مائة دينار ، دفعَ منها تسعين قراضاً وبقيت بيده عشرة حتى حال الحولُ ، فلا يزكيها حتى يقبض القراضَ ، فإن كان القراضُ تدار فيه زكاةٌ مع العشرةِ لكل عامٍ ، وإن كان لا يُدارُ ، زكَّى الجميع لعامٍ واحدٍ ومَن اخذ قراضاً فأقام بيده ، فلم يعمل به حتى حلَّ عليه الحولُ عنده فليزَكِّه ربُّهن وليعمل العامل مما بقي ، وإن اشغل منه شيئاً حتى لا يكون لربِّه أخذه ، فلا يزكه حتى يقبضه .
في اشتراط الزكاة في القراض وفي المساقاة على أحدهما
من " الواضحة " : وإذا اشترط أحدهما على الآخر زكاة الربحِ فهو جائزٌ ، فإن تفاضلا قبل الحولِ ، أو كان ذلك لا زكاة فيه ، فمشترطُ ذلك على صاحبه يأخذ ربع عشر الربح لنفسهِ ، ثم يقتسمان ما بقيَ كما لو شرطَ لأجنبيٍّ ثلثَ الربحِ ، فيأبَى مَن أخذه ، فهو لمشترطه منهما .
وذكر ابن حبيبٍ ، أنَّ ابن القاسم يكره أَنْ يشترط العاملُ على ربِّ المالِ زكاةَ المالِ والربحِ . قال ابن حبيبٍ : وذلك جائزٌ . وما ذكر ابن حبيبٍ ، عن ابنِ القاسمِ ، في هذا هو في " الأسدية " . وذكر في " المدونة " ، ما دلَّ على أنَّه جائزٌ عنده .