وكذلك في " كتاب " ابن سحنونٍ . قال مالكٌ : وإنَّما على العاملِ إذا تفاصلا من الزكاةِ بقدرِ حصته وإن قلَّتْ . فلو ربح عشرين ورأس المال عشرون ، كان عليه ربع دينارٍ ، قال : وأمَّا ثمرة المساقاتِ ، فهي كلها مقسومة بينهما ، فيبدأ فيها بالزكاة ، وإن لم تكن إلاَّ خمسة أوسقٍ ، ثم يقتسمان ما بقي ، وكان جميعه لربِّ الأصولِ ، وكأنَّه يُعطي للعاملِ إجارةً ، لزمته . قال ابن الْمَوَّاز : وكذلك في القراضِ إن كان رأس المالِ مع جميع الربح عشرون ديناراً على رواية أشهب ، فهو مالٌ وجبت فيه الزكاةُ ، وما يأخذ العامل كأنَّه إجارةٌ .
أبو محمد : وبقية القولِ في هذا في باب بعد هذا .
ومن " كتاب " ابن حبيبٍ : ولا يخرج زكاة القراض ، وإن عمل به سنين إلاَّ المفاصلةِ ، غابَ ربُّ المالِ أو حضرَ ، وإن فعل ذلك جهلاً أو فعله العامل ، مضى ذلك ولم يجبرا برَدَّ ذلك وضيعةً ، إن كانت بخلاف ما يأخذ قبل المفاصلة من ربحٍ . قال : وإذا كان ربُّ المال يدير وحده ، والعامل لا يدير ، فليزكِّ ربُّ المال جميع المال إن كان عيناً . وإن
كان عرضاً فليقوِّمْ مع إدارته سلعَ القراضِ كلها بجميع ما فيها من ربحٍ ، ويزكِّ عند المفاصلة رأس مالهِ وحصَّةَ ربحه ، وإن كان العامل غائباً بعيد الغيبة فلا يزكِّي حتى يعلم حاله ، أو يرجع إليه ، فيزكِّي لكل عام بقدرِ ما كان المال فيه ، فإن تلف المالُ فلا زكاة عليه ، وإذا حلَّ حولُ ربِّ المالِ ، وهو مديرٌ لستَّةِ أشهرٍ من يومِ أخذه العاملُ ، فزكَّى ربُّ المالِ ذلك مع مالهِ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 175
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٥