نائيةٍ لا يدري ما حدث عليه ، أخَّرَ ذلك إلى أَنْ يرجع إليه فيزكِّي عن كلِّ سنةٍ بقدرِ ما كان المال فيها . قال ابن حبيبٍ : فإن هلك المالُ لم يضمن الزكاة . قال ابن الْمَوَّاز : وإذا كان العامل يديرُ ، فلا يزكِّي واحدٌ منهما ما أقام حتى ينضَّ للمحاسبةِ ، فيزكِّي كلُّ واحدٍ حصته عن كلِّ سنةٍ مضَتْ بقدرِ ما كان المالُ فيها على التأخُّرِ ، وإن لم يكنِ العاملُ يديرُ ، لم يزكِّ هو حينئذٍ إلاَّ لسنةٍ واحدةٍ . قال ابن سحنونٍ ، عن أبيه : وإن أقام بيده ثلاث سنين ، وهو مديرٌ فكان في أول سنةٍ مائة ، وفي الثانية مائتين ، وفي الثالثة ثلاث مائة ، زكَّى عمَّا كان لكلِّ سنةٍ ، إلاَّ ما حَطَّتِ الزكاة . ولو رجعَ في العام الثالثِ مائةً ، لم يزكِّ إلاَّ عن مائةٍ ، كلَّ سنةٍ إلاَّ ما حَطَّتِ الزكاة ، ولا يضمن ما هلك من الربح .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسمِ ، عن مالكٍ : ولا يزكِّي العاملُ في غيبته عن ربِّ المال شيئاً . قال أشهبُ : إلا أنْ يأمره أو يؤخذ بذلك فيجزيه ، ويحسبَ عليه في رأس ماله . ورُوِيَ عن سحنونٍ ، أنَّه قال : ولو أقام بيده سنة ، فإن كان لم يظعن والمال عينٌ ، فليُزكِّه ربُّه ، وإن شغل بعضه ، فليس عليه أَنْ يزكِّيَ ما بقيَ حتى يتفاصلا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 174
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٤