شهراً ، ثم بدا له فتركَ ذلك ، فهذا لا يزكِّي ديونه حتَّى يقبضها ، ولا عروضه حتى يبيعَ . قال ابن القاسمِ : وإذا حلَّ الحولُ - قال في موضعٍ آخر - أو جاز الحولُ ولم يَنِضَّ له عينٌ ، وهو يديرُ العرضَ بالعرضِ ، ثم نضَّ له شيءٌ ، وإنْ قَلَّ فليُزكِّ حينئذٍ ما نضَّ ما لم يَنِضَّ بالقيمةِ ، ثم يحسبُ من يومئذٍ حوله . وكذلك في كتاب ابن الْمَوَّاز : وقال ابن الْمَوَّاز : وقال أشهب : وليسَ هذا مديراً حتى يكون له شهرٌ من السنةِ يُقوِّمُ فيه ، وهذا لا يزكِّي إن باع شيئاً ، حتى يبيع بعشرين ديناراً فيزكيها .
قال عنه ابن عبدوسٍ : إنْ كان له شهرٌ يُقوِّمُ فيه فليُزكِّ للحولِ نَضَّ له درهمٌ أو أقلُّ أو أكثرُ ، وإنْ لم يكن له شهرٌ وإنَّمَا يُزكِّي ما يقبضُ فلا يزكِّي حتى يبيع بما فيه الزكاة ، ويقبضه أو يضمَّه إلى ما جرتْ فيه الزكاة ممَّا يبيعُ أو يقبض .
وذكر ابن مزينٍ ، في الذي يبيع العرضَ بالعرضِ ، عن ابن القاسمِ وغيره : إنَّ هذا لا زكاة عليه حتى يَنِضَّ له شيءٌ ولو درهماً ، بعد حولٍ مِن يومِ أدارَ . فقال ابن القاسمِ : يُزكِّي حينئذٍ ويكون يومئذٍ حوله . وقال أشهبُ : لا يقوِّمُ شيئاً حتَّى يمضيَ له حولٌ من يوم باع بذلك العين ، لأنَّه من يومئذٍ دخلَ في حال المدير ، وقال ابن نافعٍ : لا يُزكِّي الآنَ ، ولكن يُحصي كلَّ ما باع من العينِ ، فإذا تمَّ عشرين ديناراً زكَّى عن عشرين ، ثم يزكِّي كل ما يَنِضُّ بعدها ، وإن قلَّ ولا تقوَّمُ عليه . واستحسنه عيسى . قيل لعيسى : فإذا قوَّمَ وزكَّى بما نضَّ له ، أيصيرُ مديراً من يومئذٍ ؟ قال : إن رجع يديرُ العَرَضَ بالعرضِ ، فهو بحاله الأول . فإن نضَّ له أيضا شيءٌ في داخلِ السنةِ قوَّمَ ، وإن قلَّ وزكَّى لتمامِ حولٍ من يومِ التقويمِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 170
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٠