أَنْ يحفظ أحواله ، ولا يحيط بها .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : والمدير الذي كلما باع اشترى لا يحصي ذلك ، ولا أرى له في نضوضِ مالِه من أهلِ الحوانيت ، والمُجهزين إلى البلدانِ ، يبعثُ شيئاً ، ويأتي بشيءٍ ، ويشتري آخر ، فهذا يُقوِّمُ ويزكِّي .
ورَوَى ابن وهبٍ ، عن مالكٍ ، في " المَجْمُوعَة " ، في من بارتْ عليه سلعته ، قال : فأمَّا الذي يُحصي مالَه - يريدُ : أحواله - فإنَّه إذا باع زكَّى ، وأمَا الذي لا يُحصِي أيجيزه ذلك ؟ ومثل المجهِّزين إلى البلدان أَنْ يأتيه مالٌ ويبعثَ بآخرَ ، ويغيبَ عنه آخر ، فليقوِّمُوا في شهرٍ من السنةِ ، كلَّ عامٍ ، ويُزكُّوا ما حضرَ وغابَ - يريدُ إذا عرف أنَّه قد وصلَ إلى قرارٍ - وقد بيَّنه في باب آخر ، فقال له رجلٌ : إني كلما جاءني شيءٌ زكيته لا أقدر على أكثر من هذا ، وما انظر إلى حول . قال : ما اعرف هذا من عملِ الناسِ ، وأمَّا في بادئ الرأيِ فما صنعت إلا خيراً ، إذا اختلط عليك ذلك ، فأخرج من كلِّ ما دخل إليك ، إذا طابت بذلك نفسُك . وكذلك روى ابن القاسم ، قال : إلاَّ أن التقويم أحبُّ إليَّ . قال أشهبُ : المدير الذي يبيع بما لا يزكِّي ، ثم يشتري لا يترقب ، ولا يقدرُ يحصي ذلك .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، عن مالكٍ : ولا يُقوِّمُ مالاً يرتجيه من دَينٍ ، كان عيناً أو عَرَضاً . وقال المغيرةُ : لا يُزكِّي المديرُ ولا غيرُ المديرِ دَينه ، حتى يقبضه فيزكيه لعامٍ واحدٍ .
وفي " كتاب " ابن حبيبٍ : إنَّ دَيْنَ المدير إن كان قرضاً أقرضه ، فلا يُزكِّيه حتى يقبضه ، وإن كان من تجارةٍ حَسِبَه . وكذلك قال يحيى بن عمر .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 168
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٨