تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من ربحٍ . ولو كان له عرضٌ يفي بدينه زكَّى ثمنها كله بربحه . وقال ابن القاسم : ومن تسلَّفَ مائة دينارٍ ، فبقيت بيده إلى آخر الحولِ ، ثم اشترى بها سلعةً ، فباعها بعد الحولِ بمائتين ، فليجعل مائةً في دَينهِ إنْ لم يكن له عَرَضٌ ، ويزكِّ مائةً . قيل له : قيل لي عنك ، إنّ الربحَ كالفائدةِ ، لأنَّه لم يحدث له وفاءُ الدينِ ، إلاَّ عندَ الحولِ . فقال : كذبَ عليَّ من قال هذا . وذكر ابنُ سحنونٍ هذه المسألةَ ، وأنَّ ابنَ نافعٍ ، وعليًّا رَوَيَا ، عن مالكٍ ، أنَّه يُزكِّي الربحَ . وأنَّ المغيرةَ روى عنه انَّه يأتنفُ الربحَ حولاً . قال سحنونٌ : رواية عليٍّ أحسنُ أَنْ يُزكِّيَ الربحَ مكانه . وذكر ابنُ حبيبٍ : إنَّ قولَ مالكٍ اختلفَ في زكاةِ الربحِ . قال مطرِّفٌ : ولو كان له في ثمنها دينارٌ واحدٌ أو أقلُّ ، ولم يختلف قولُ مالكٍ في هذا ، أنَّه يُزكِّي الربحَ . قال في " كتاب " ابن سحنون ، ابن نافع ، عن مالكٍ ، وإذا اشترى سلعةً بمائتين فنقدَ فيها أربعين ، لي سمعه غيرُها ، ثم باعها بثلاثمائة عند الحولِ : فليُزكِّ الأربعين ، وما قابلها من الربحِ ، وما بقي فهو فائدةٌ . ومن " العُتْبِيَّة " ، روى عيسى ، عن ابن القاسمِ ، فِي مَنْ له مال يُزكِّيه فحلَّ حوله ، ولم يبقَ منه إلا عشرة ، ثم تسلَّفَ بعد الحولِ بشهورٍ عشرين ، فتجرَ في الثلاثين فربح مالاً . فليعولِ العشرين الدَّيْنَ ويُزكِّ الربحَ كله مع العشرة ، كما قال مالكٌ ، في مَن له ثمانون ديناراً ، فاشترى سلعةً بمائتي دينارٍ ، ونقدَ الثمانين ، أو لم ينقدها ، فإذا حال حولُ الثمانين ، زكَّى معها جميعَ ذلك الربح ، وكذلك مَن له عشرةُ دنانير حالَ عليها