دينارٍ ، فاشترى بها سلعةً ، ثم باعها قبل ينقدَ فيها فربح ثلاثين ديناراً وقد حال على مائته الحولُ : أنَّه يُزكِّي الربحَ مع ماله الذي كان بيده . قال عنه ابن وهبٍ : ولو لم تكن تلك المائةُ ، كان ربحه فائدةً . وقال عنه أشهبُ ، في الذي عنده المائةُ : يأتنف بالربحِ حولاً . محمدٌ : وهذا أحبُّ إلينا ، ولكن يكون حول الربحِ من يوم أحال واشترى . قال ابن القاسمِ : وإلى هذا رجعَ مالكٌ ، أنَّ حولَ الربحِ من يوم أحال الأصل ، لأنَّ ثمنها في ذمتهن والمائة التي بيده لم تصل إلى البائعِ ولا ضمنها ، ونيته أَنْ ينقدها في غدٍ أو على شهر سواء ، ولا ينبغي أَنْ يشترط أَنْ ينقدها بعينها ، إلا أنَّه ضامنٌ لها .
محمدٌ : ومعنى قولِ أشهبَ في روايته : إنَّ حولَ الربحِ من يوم ربحه ، إذا باعها قبلَ أنْ يأتيَ عليها الحولُ عندَه ، وقضى ثمنها ، وبقيَ الربحُ فليزكِّه لحولٍ من يوم ربحهن إن كان فيه عشرون ديناراً فأكثر ، وإن أقام الدين عنده إلى تمام الحول ولا عرض عنده ، زكَّى الربح مكانهن وإن لم يكن فيه عشرون دينارا . وإن كان له عرضٌ يَسوي دينه ، زكَّى ثمنها كله .
قال محمد : وأحبُّ إلينا بأنْ يكون حولُ الربحِ من يومِ اشترى السلعة . وإن باع قبلَ الحولِ إذا بقي الربح بيده على تمامه ، وفي مثله الزكاةُ . وقد قاله مالكٌ في مَنِ اشترى سلعةً بدَينٍ فباعها ، وقضى الثمنَ ، وبقي الربحُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤