لمن حلَّت عليه زكاةُ مالِه من الجين الذي يرتجى قضاؤه فيما عليه من الدين ، ويزكِّي ما بيده ، وقال سحنون : بل يجعل قيمة الدين الذي له فيما عليه . وقال عيسى : ، عن ابن القاسمِ ، في " العُتْبِيَّة " : إن كان دَينهُ على غير مَلِيٍّ ، فليحسبْ قيمته . يدلُّ على قوله هذا ، أنَّه إن كان مليًّا حَسَبَ عدده . يريدُ : والله أعلم : إن كان حالاً ، وإنْ كان إلى أجلٍ ، فينبغي أنْ يحسبَ قيمته ، لأنَّه لو فَلَسَ هذا كان كذلك يفعل بدينه .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، ويجعل في دَينهِ كلَّ ما يباع في التفليس ، ولا يجعل في ذلك ثيابه التي يلبس ، ويجعل دابته ، وسَرجه ، وسلاحه ، وخَاتمه .
قال أشهبُ : لا يحسبُ خَاتمه . وقال في ثوبي جمعته : إنْ كان لباسُ مثلهما سَرفاً بيعا في الدَّيْنِ . وقال ابن الْمَوَّاز : لم يختلف أصحابُ مالكٍ ، أنَّه يَحسبُ فيه رقاب مدبَّرِيه .
وقال سحنون في " المَجْمُوعَة " : ولا يجعل ذلك في رقابهم ، ولا في خدمتهم ، إذ لا يباعوا - يريد في حياته - قال ابن الْمَوَّاز : قال ابن القاسم : ويحسب قيمةَ كتابة مكاتبيه في دَينه . وقال أشهبُ : قيمتهم مكاتبين بقدرِ ما عليهم . وقال في " المَجْمُوعَة " : قيمة المكاتب مكاتباً بما عليه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 158
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٨