تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قال : ورَوَى ابن وهبٍ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ له عشرون ديناراً ، فلم يركِّها ثلاث سنينَ ، جَهِلَ أو فرَّطَ ، ثم أناب ، فليس عليه إلاَّ نصفُ دينارٍ . قال أبو محمد : يريدُ : ولا عرض عنده ، نوى ما لزمه من ذلك . ورَوَى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسمِ ، فِي مَنْ لزمه إخراج عشرين ديناراً زكاةً ، فلم يخرجها حتى ذهب مالُه فلم يبقَ منه إلاَّ ثلاثونَ ديناراً عند حولٍ آخر ، قال : فليَرُدَّ العشرين التي عليه ، ولا يُزَكِّ العشرة الباقية ، لأنَّ العشرين دَيْنٌ عليه . قال : ولو أنَّ عنده عَرَضاً يَسوى العشرين التي عليه فلا يحسبُ ذلك فيه ، بخلاف ديونِ الناسِ ، ولا يَحْسِبُ ما عليه من الزكاةِ ، إلاَّ في المال الذي معه ، فإنْ بقي منه ذلك عشرون ديناراً زكَّاها ، وإلاَّ لم يُزكِّ . وقال ابن الموازِ : إنَّما هذا عند مالكٍ ، وابنِ القاسمِ ، إذا لم يكن له عَرَضٌ ، ولو كان له عرضٌ فيه كَفَافُ ما عليه من ذلك ، لزكَّى الجميع . وقال ابن القاسمِ في " المدونة " : وقاله مالكٌ : إنَّ مهرَ الزوجةِ تسقُطُ به الزكاةُ . وهذا القياسُ . وقال ابن حبيبٍ : تسقطُ الزكاةُ بكل ديْنٍ ، إلاَّ مهورَ النساءِ إذ ليس شأنهنَّ القيامُ به ، إلاَّ في موتٍ أو فِراقٍ ، وعندما يتزوَّجُ عليها ، فلم يكن في القوَّةِ كغيره . وذكر أنَّ القاسم بن محمد قالَه . وما ذكر ابن حبيبٍ من هذا ، خلافُ ما رُوِيَ عن مالكٍ . ومن " العُتْبِيَّة " ، قال أصبغُ : ومَن بقي لتمامِ حولِهِ شهران ، فتسلَّفَ