تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وجبت في الدينار الثاني يومَ قبضهن كمَن حَلَّتْ عليه زكاة عشرين ديناراً بيده فلم يزكِّهَا حتى تجرَ فيها ، فصارت أربعين ، فإنَّمَا يُزكِّي عشرين ثم يرتقب الحول الثاني . وما ذُكرَ عن مالكٍ أنَّه يزكي الربح لحولٍ من يومِ ربحهِ . ليس بقوله وقولِ أصحابه ، وهي رواية ابن عبد الحكم وأشهب عنه ، وقد ذكرها أيضا سحنون ، وأنكرَ منها ما أنكر ابن الْمَوَّاز ، قال ابن الْمَوَّاز : ولو غُصِبَتِ العشرون منه أو أتلفها ، لضمنَ زكاتها بتعديه بتأخيرها . ابن سحنونٍ قال ابن نافعٍ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ له دراهم ديناً في مثلها الزكاةُ ، فأخذ فيها ذهباً بعد حولٍ : فإنَّمَا عليه زكاةُ المأخوذ ، وكذلك لو أخذ عن الذهبِ وَرِقاً ، إنْ كان في المأخوذ ما يُزكِّي ، ولا يبالي كان أصل الدينِ فيه الزكاة ، أو لا زكاة في مثله ، ولو عَرَضاً لم يُزكِّه حتَّى يبيعه . قال ابن الْمَوَّاز : ومن أفاد عشرةَ دنانير فأسلفَ منها خمسة ، ثم اشترى بخمسةٍ منها سلعةً ، فباعها للحولِ بخمسةِ عشر فأنفقها ، ثم اقتضى الخمسة ، فقال ابن القاسمِ وأشهب : يزكِّي عن عشرين الآن من هذه الخمسة . قال محمد : ولو تلفت الخمسة عشرَ بغيرِ سببهِ بعد حولها ثم اقتضى الخمسةَ فلا شيء عليه ، ولو هلكت بانتفاعه وإنفاقه لزمته زكاتها إذا قبض الخمسةَ . يريدُ : يُزكِّي عشرين . قاله ابن القاسم وأشهب . وليس كالتي اختلفا فيها ؛ تلك أنفق الأولى قبل حولِ الآخرة ، وهذه بعد الحول . قال محمد : ولو هلكت بغيرِ سببه لم يزكِّ ، كمال وجبت فيه الزكاة هلكَ بيدك بغيرِ تفريط وبقيَ منه ما لا زكاة فيه . قال ابن حبيبٍ : ولو أسلفَ الخمسة بعد الحولِ ، أو أنفقها ثم اشترى بالخمسة الأخرى سلعةً ،