ومن " المَجْمُوعَة " ، قال أشهبُ : ولم يَثْبُتْ أنَّ الأئمة قالوا ذلك عند أخذهم زكاة الفطر ، والحَبِّ ، والثمرِ ، والماشية ، أَنْ يسقطوا زكاة ذلك بالدينِ ، وقد قالوه في العين ، وكان عثمان ينادي به عند الحولِ فِي مَنْ عليه دَينٌ .
قال أشهبُ : والدَّيْنُ اولَى من زكاة العين ، فرَّطَ فيها أو لم يُفرِّطْ ، وهو أولَى مما فرط فيه ، من زكاة ماشيةٍ ، أو حَبٍّ ، أو ثمرٍ ، فليس ما لم يفرِّط فيه من ذلك ، والماشية والثمرُ والحَبُّ قائمٌ . قال المغيرة : إذا لزمته زكاةٌ في زرعٍ أو ثمرةٍ ، فاستقرضها ، فلي للسلطان محاصةُ غرمائِهِ بذلكن ولو مات لم يطلب ورثته ، وهم إنَّما يرثونَ بعد الدَّيْنِ - يريدُ ففارق الديون - قال ابن الْمَوَّاز : والهاربُ عن الساعي تكونُ الزكاة في ذمته ، ولو تخلَّفَ عنه الساعي لم يضمنها .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز : ومَن لم يُؤَدِّ زكاةَ عشرينَ ديناراً لزمته ، وفرَّطَ فيها حتَّى سُرِقَتْ ، فالزكاةُ في ذمتهِ .
قال ابن وهبٍ ، عن مالكٍ : وتُباعُ عروضه فيما فرَّطَ فيه من الزكاةِ . قال محمد ابن الموازِ : إنْ تركَ أداءَ الزكاةِ أعواماً عن عشرين ديناراً ، وله عروضٌ تفي بذلك ، فعليه زكاة عامِ سلفَ عن عشرين ديناراً كاملةً ، وإنْ أحاطَ ذلك بها كلها أو بِجُلِّهَا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 154
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٤