مثله الزكاةُ ، وكذلك لو جمعهما في تجارةٍ فَرَبِحَ فصار ما في الزكاة ، قبل حول الثانية فليقضِ الربحَ عليهما ، ثم يزكِّي كل مالٍ لحولهِ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال عيسى ، عن ابن القاسمِ ، فِي مَنْ أفادَ عشرينَ ديناراً ، ثم عشرين بعد ذلك : فليُزكِّ كل فائدةٍ لحولها ، فإن نقصتات أو نقصت إحداهما بعد أن زكَّاها للحولين ، فإنَّه يبقيان كذلك ، يُزكِّي كلَّ مالٍ لحوله ما دام فيهما إذا جمعا ما فيه الزكاة ، وإنْ حلَّ حولُ الأولى ، وليس فيهما ما فيه الزكاة ، فلا يُزكِّي شيئاً ، ثمَّ إن نما أحدهما قبل حول الثانية ، فصارت مع الأخرى ما فيه الزكاة ، فليُزكِّ الأولى حينئذٍ ، وينتقل حولها إلى اليوم ، ويبقى حول الثانيةِ . ولو لم يربح شيئاً حتَّى حلَّ حولُ الثانيةِ ، صار حولهما واحداً . وقاله كله مالك . وكذلك في " كتاب " ابن حبيبٍ ، و " المَجْمُوعَة " .
ومن " كتاب " ابن سحنون ، ومن أفاد خمسة عشر ديناراً ، ثم على ستَّةِ أشهرٍ أفاد ثلاثة دنانير فخلطَ المالين ، ثم أخذ من جملتها ثلاثة فتجر فيها فربح ثلاثة ، فليقسم الربحَ على المالين فينوبُ الخمسة عشرَ ديناران ونصفٌ ، والثلاثة نصف دينارٍ ، ويبقى المالان على حولهما . يريدُ : حول آخرهما . ولو ربح ستة دنانير ، وقع للمالِ الأول خمسةٌ فيصير بربحه ما فيه الزكاة ، فيزكيه لحوله ، والمالُ الثاني لحوله يريد إن كان هذا الربح قبل أنْ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 145
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٥