جاء الساعي ، وإن لم يكن أشهد فليُزكِّهَا . رواه أبو زيدٍ .
قال سحنونٌ ، عن ابن القاسمِ : ومَن تصدَّقَ بمالٍ على رجلٍ وعزله له ، فإن لم يقبله زكَّاه ربُّه لماضي السنين ، وإن قبله استقبل حولاً ، ولم يُسقطْ منه الزكاة ، يريدُ : فيما مضى .
وفي " كتاب " ابنِ سحنون : إن قبلها ائتنف المُعطِي بها حولاً ، ويسقُطُ منها زكاة ما مضى ، وإن لم يقبلها ، زكَّاها ربُّها لماضي السنين .
في زكاة المالِ يُفاد شيئاً بعد شيءٍ ، وحكم الفوائدِ في أحوالها ونمائها ، وما يُضَمُّ منها بعضه على بعضٍ
ومن قولِ مالكٍ ، وأصحابه : مَن أفاد مالاً بعد مالٍ ، فإنَّه إن كان الأوَّلُ ليس فيه ما يُزكِّي ، فهو يضمُّ إلى ما بعده ، حتَّى يبلُغَ عِدَّةَ مالِ الزكاةِ ، ثم ما أفاد بعد ذلك ، كان له حَوْلٌ مؤتنفٌ . فإنْ كان المالُ الأوَّلُ فيه الزكاةُ ، فلكلِّ ما أفيدَ بعده حولٌ مؤتنفٌ ، وإنْ كثرت الفوائد حتى يضيقَ عليه أَنْ يُحصِيَ أحوالَهَا ، فليضم الأول إلى ما بعده من الفوائد مما يَخِفُّ به عليه إحصاءه أحواله ، حتى يصيرها على حولين أو ثلاثة ، ونحوه مما يَقْدِرُ ، أَنْ يحصيه ، فإن لم يكن ذلك ، صَعُبَ عليه ضَمُّ جميعها على
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 143
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٣