طعاماً لقوته ، فأخذه الحَوْلُ قبل يشتري به ، فإنَّه يُزكِّيه .
قال ابن نافع في " المَجْمُوعَة " : وإنْ جاءه الطعام وهو كثير لالا ينفعه مثله في خمسِ سنينَ ، وشبه ذلك ، فإنَّه إذا باع بعدَ الحولِ ما يُجاوزُ قوتَ مثله ، زكَّى ثمنَه .
قال سحنونٌ في " العُتْبِيَّة " ، عن ابن القاسمِ ، ومَن بعثَ بمالٍ على أفريقيةَ فحلَّ حولُه ، فإنْ لم يعلمْ حاله ولا كم هو أخَّرَ حتَّى يقدَمَ فيُزكِّيه ، لما مضى .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، ذُكِرَ عن مالكٍ ، في مالِ القراضِ ، إذا كان العاملُ غائباً عنه ببلدٍ بعيدٍ لا يدري ما حاله ولا حال ما في يديه ولا ما حدثَ عليه ، فلا يُزكِّي حتى يعلم ذلك ، أو يرجع إليه . قال : بمنزلة المدير يُجَهِّزُ على بعض البلدان ، فيأتي شهرُ زَكَاتِهِ ، ولا يدري ما حال مالِهِ فلا يُزكِّيه حتى يرجع إليه ، أو يأتيه علمه بالأمنِ عليه ، فيركيه لماضي السنين ، وقاله أصبغ .
ومن " العُتْبِيَّة " من سماع ابن القاسمِ ، ومَن بعثَ بعشرةِ دنانير لشراء ثوبٍ لزوجتهِ ، فحلَّ حولُه قبل الشراءِ ، فليُزكِّه . قال أصبغُ : ولو أشهدَ بذلك حين بعثه ، لم يزكِّ ، ولو مات كانت لمن أشهد له ، وكذلك لو أبطأ عنه الساعي ، فعزل ضحايا لأهلهِ ، وأشهد عليها ، فلا يُزكِّيها إن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 142
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٢