تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كالمالِ المدفونِ ، إلاَّ أنْ يتسلفه ملتقطه فيصير كالدَّيْنِ ، وكذلك الوديعة . قال أشهبُ : ويُقبل قولُ المُودعِ والملتقطِ انَّه يتسلّفُ ذلك ، أو تركَ ، ولو أسلفها المُودع لغيره ، صارتْ كالدَّيْنِ ، قال سحنونٌ ، عن المغيرةِ : فإن لم يعرِّف بها ملتقطها ، وأخفاها لتبقى له ، فهو لها ضامنٌ ، فإن أخذها ربُّها بعد أعوامٍ ، زكَّاها لعامٍ واحدٍ ، وإن لم يفعل هذا ولا أراد بها هلاكاً ولا أنْ يتسلفها ، فليُزكِّ ربُّها عن كل عامٍ . قال ابن الْمَوَّاز : قال مالكٌ : لا يُزكِّي المودع زكاةَ ما أودعَ . قال محمد : وزكاتها على ربِّه إن حال الحولُ . قال ابن حبيبٍ : وإذا أنفقه من هو بيده ، وعَلِمَ ربُّها بذلك ، فذلك كالدَّيْنِ يُزكِّيه ربُّه إذا قبضه . ومَن غُصِبَ منه ماله ، فكان يرجوه أو يئسَ منه ، فأقام سنين ، ثم رُدَّ إليه بطَوْعٍ أو بحكمٍ ، فلا يُزكِّيه ولا لعامٍ واحدٍ ، وليأتنف به حولاً . قاله مالك ، بخلاف الدين وذكر ما رُوِيَ في " الموطأ " من زكاةِ المالِ الذي أخذه بعضُ الولاةِ ظلماً ، ثم رَدَّه فلم يأخذ بما روي فيه . قال ابن حبيبٍ : وقوله في الحديثِ ؛ لأنَّه قد كان مالَ ضمانٍ يُرتجى
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 140 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي