حركها فمن يومئذٍ دخلت في ضمانه ، ويُزكِّي على حولٍ من يومئذٍ ، وذُكِرَ مثله في " كتاب " ابنِ سحنونٍ : وقال : فإنْ حبسها لنفسهِ بعد تعريفِ سنةٍ ، فأقامت عندَه بعد ذلك حولاً لا يُحرِّكها ، قال : لاا يُزكِّيها ؛ لأنَّه لم يضمنها لذلك حَّى يُحرِّكها . قال سحنونٌ : لا أدري ما هذا . وقد قال المغيرةُ ، في ملتقط اللُّقطَةِ : يترك أَنْ يعرِّفَها ، وأخفاها ؛ لأنْ تخفى له ثم تلفتْ عنده ، أنَّه يضمنها حين أراد أكلها ، ولا زكاة على ربِّهَا ، إذا ظهرت على ذلك منها ، قال : فإذا ضمنها بهذا لزمته الزكاة ، فكذلك الذي أجمعَ على حبسها لنفسهِ بعدَ تعريفه سنةً بها منه أخذاً بالحديث ، في قولهِ : " وإلا فشأنك بها " فقد ضمنها وعليه زكاتها ، إن كان عنده عَرَضٌ مثلُ كَفَافِ دَيْنِهِ ، وقال : فإنْ أنفقها بعد الحولِ ثم مات ، قال : تخرج من ماله وإن لم يوص بها ، ويُحاصُّ بها غرماؤه ، ثم يضعها الإمام بيدِ مَن يرضاه من ورثته أو غيرهم موقوفة لصاحبها ، ما رُجيتْ له حياة .
قال سحنونٌ : هذا يدلُّكَ أنَّ حكمها حُكمُ الدَّيْنِ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز قال مالكٌ : مَن غُضِبَ له مالٌ ، أو ظُلِمَهُ ، أو سقطَ منه أو ضاعَ ، ثم وجده بعد أعوامٍ ، فليُزكِّه لعامٍ واحدٍ . وقاله ابنُ القاسمِ ، وأشهبُ ، وغيرهما من أصحاب مالكٍ . وهو قول مالك .
وأمَّا لو دفنه أو رفعه فنسيَ موضعه ثم وجده بعد سنين ، فليُزكِّه لكل سنةٍ ، قاله مالك . قال محمدٌ : إلاَّ أنْ يدفنه في صحراءَ ، أو في موضعٍ لا يُحاطُ به ، فهو كالمغصُوبِ والتالفِ . فأمَّا في البيتِ والموضعِ الذي يُحاطُ به ، ثم يجده في موضعه فليُزكِّه لكل عام .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال سحنون ، في اللقطة مثلَ قول المغيرة : إنَّه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 139
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٩