اليتيمُ ، إذا قبضه لماضي السنين - يريدُ ، ولو كان الوصيُّ يُسلفه سنين لم يُزكِّه إلاَّ لعامٍ واحدٍ من يومِ ضمنه الوصيُّ .
وقد ذكرنا في باب الفائدة بالميراث زكاة الوصيِّ عن الأصاغر العينِ ، وإنَّما هذا في معنى قولهم : إذا لم يَخَفْ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ ، وكان يُخالفه ذلك ، فأمَّا إن لم يخف له ، وهو لا يأمنُ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ لاختلاف الناسِ في زكاةِ مالِ الصبيِّ العين فلا يزكِّي عنه ، كما قالوا : إذا وجد في التركة مسكراً ، وخافَ التَّعَقُّبَ فلا يكسره .
قال ابن حبيبٍ : وليُزَكِّ وليُّ اليتيمَ ماله ، ويُشهِدْ ، فإن لم يُشهد وكان مأموناً ، صُدِّقَ ، وإن استنفقَ مالَ يتيمه ، وله به فلاءٌ ، وخافَ أنْ يُغرَّرَ له به ، فلا بأس بذلك ، وقال القاسمُ بنُ محمدٍ ، وكان ابنُ عمرَ يُسلِفُه ويسْتَلِفُه ، وإذا لم يكن له فلاءٌ فلا يُسلفه .
قال ابنُ القاسمِ في " المَجْمُوعَة " : وتُزكَّى ماشيةُ الأسيرِ والمفقودِ وزرعهما ، ونخلهما ، ولا يُزكَّى ناضحهما ، يريدُ : لما عسى أنْ يكون لهما عذرٌ يسقطها ، ولا يُسقطُ بذلك في غير العين ، وأمَّا غيرُ العينِ مِن ماشيةٍ أو حَبٍّ أو ثمرٍ ، فيُزكِّي عن من ذَكَرْنَا من صبيٍّ وغيرِه بكلِّ حالٍ .
باب في زكاة المال اللُّقطةِ أو الوديعةِ أو المدفونِ أو المغصوبِ
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن نافعٍ ، وعليٍّ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ ضاع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 137
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٧