مالَه قبل الحولِ ، صار له فائدةٌ .
قال : ولو اشترى شجرَ جَوزٍ ، وشبهه ممَّا لا يُزكِّي ، فباعها بثمرها بعدَ طيبهِ ، لزكَّى جميعَ الثمنِ ، لحولهِ . ولو جزَّه صار كالغلَّةِ ، لا يُزكِّي ثمنَه ، وإن باعه مع الأصول في صفقةٍ ، ويأتنف بحصته حولاً ، وكذلك بيعه لصوفِ الغنمِ بعد الجزِّ مع الرقابِ . قال أشهبُ : ولو لم يَجزها ، زكَّى ثمنَ الجميع .
قال ابن سحنون ، عن أبيه في الغنمِ : وإنِ اشتريتْ للتجارةِ فما بيعَ من صوفها فائدةٌ مثلَ غلَّةِ الدُّورِ للتجارة ، إلاَّ أنْ يبيعَ الغنمَ وصوفها عليها ، فليُزكِّ الثمنَ كله للحولِ من يوم زكَّى ثمنها ، ولو باعه معها بعد أنْ جَزَّه ، لم يزكِّ حصَّةَ الصوفِ من الثمن .
ومن " كتاب " ابن سحنون ، قال مالكٌ : ليس في رِسْلِ الغنمِ صدقةٌ ، وأنَّ عليها الحول ، وذلك ما يباع من صوفها ولبنها وسمنها وجُبنها وشَعرها ووبرها ، وشبه ذلك ، ويؤتنف بثمنهِ حولاً . وقال أشهب في " المَجْمُوعَة " : ولو اكترى أرضاً للتجارةِ ، واشترى حِنطةً فزرعها للتجارةِ ، فزكَّى الحَبَّ لحولٍ أو لأحوالٍ فلا يزكِّيه ، وليأتنف بثمنه حولاً من يوم يقبضه ، كان مديراً أو غير مديرٍ . وقال ابن القاسمِ : يُزكِّي ثمنَ الحَبِّ إذا قبضه إلاَّ أن تكون الأرض لهن أو زرعه في أرضِ الكراءِ لقوتهِ ، ولو كان مديراً ولم يبعه ، وله مال سواه يُزكيه ، فليُقَوِّمِ الحَبَّ ويُزكِّه لحولٍ من يومِ زكَّاه حَبًّا ، وكذلك حول ثمنه إنْ باعه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 134
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٤