ولا يحسب زكاته لحول إدارته ، وأما الذي لا يدير فلا يزكِّيه إلا بعدَ بيعه وقبضِ ثمنه ، فيزكيه لحول من يوم زكاه حبًّا .
قال ابن نافع ، وعليٍّ : قال مالك : ومَن جمعَ مِلحاً كثيراً ثم باعه بعد سنين ، فليأتنف حولاً .
قالا عن مالكٍ : ومَن ورث عَرَضاً ، ثم باعه بعرَضٍ للتجارةِ ، أو باع طعاماً من زرعه بعرضٍ للتجارة ، فلا زكاة عليه في ثمنِ العَرَضِ ، إن باعه حتَّى يحولَ عليه الحولُ من يوم باعه - يريدُ : وقبض ثمنه . قالا عنه : ولوِ اشترى بما على مُكاتبه بُرًّا للتجارةِ ثم باعه بعد أعوامٍ ، أنَّه يزكِّي الثمن حين يبيع البُرِّ زكاةً واحدةً - يريدُ إذا قبضه - وفي باب المدير ذكر من ورث عرضاً ثم باعه بدَينٍ أو بنقدٍ والاختلاف فيه .
قال سحنونٌ في " كتاب " ابنِه : وقيل إنَّما هذا على أنَّ المُكاتب اصلُه للتجارةِ ، فأمَّا إن كان للقنيةِ ، فليأتنف بالثمنِ حولاً من يوم يقبضه . وقد تقدمت هذه المسألة .
قال أشهبُ في " المَجْمُوعَة " فِي مَنِ اسْتُهلكتْ له سلعةٌ للقنيةِ فأخذ في قيمتها سلعة للتجارة ، فإنَّه إنْ باعها لحولٍ من يوم أخذها فليُزكِّ ثمنها .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 135
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٥