دنانيرَ وثلثاً ، فإنْ صعُبَ عليه إحصاءُ ذلك زَكَّى لكلِّ شهرٍ تسعة عشرَ إلاَّ ثلثاً ، وإلاَّ فبقدر ما يُحْصَى ويُقدِّرُ .
قال ( أبو محمد ) : والذي قال محمد ، من هذا لا يصحُّ إلا على كِرَاءِ سنةٍ ، وهو لم يكُنْ بها سنةً إذا لم يَبْقَ له فيها إلاَّ عشرةَ أشهرٍ ، وقوله : إنَّه لا يُزكِّي من حصته ما لم يسكنْ ، شيءٌ لا يتبينُ ؛ لأنَّه عندَه وفاءٌ بما بقي عليه من لحوقِ ديتِهِ بانهدام الدار وربح المال منه ، فأمَّا أنْ يعتبرَ بهذا على هذا كما قال أصبغُ ، وإلاَّ زكَّى الجميع على قول سحنونٍ ، لنَّ الهدمَ أمرٌ طارئٌ . قال في " كتاب " ابنِ سحنونٍ ، ونسبه لبعض المدنيين ، فِي مَنِ اشترى بما على مُكاتبه بزًّا للتجارةِ ثم باعه بعد سنينَ : إنَّه يُزكِّي الثمنَ لحولٍ واحدٍ . وقيل : إنَّما هذا إن كلن المكاتبُ اشتراه سيِّدُه ، وأمَّا إنْ كان عندَه بميراثٍ أو فائدةٍ فلا يُزكِّي حتَّى يأتنفَ بالمالِ حولاً . وهذا خلافُ مالكٍ وابنِ القاسمِ ، والكتابةُ عندهما عِلَّةٌ وكذلك ما أُخذَ منها .
في زكاةِ الغلاَّتِ وأثمانها وذكر ما يؤخذ فيها من عِوَضٍ ، أو في الأشياءِ الموروثةِ والمُقتناةِ من ثمرٍ ، وكيف إنْ بيعتِ الثمارُ مع الرِّقابِ أو بعدَ أن حرثَ ، أو صوفِ الغنمِ
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، وعليٌّ ، وابنِ نافعٍ ، عن مالكٍ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 132
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٢