حولاً من يوم قبضها . ولو قبض عن ذلك عَرَضاً لا زكاةَ فيه ، فأقامَ عنده سنينَ ، ثم باعه بتأخير سنةٍ ، فإذا قبض ثمنه ، فلا يُزكِّيه حتَّى يأتنف به حولاً من يوم يقبضه . وصداقُ المرأةِ فائدةٌ فإن نُكحتْ على نخلٍ فيها ثمرةٌ لم تَطِبْ ، يريدُ فؤطتْهَا ، وقد أُبِّرتْ فزكاتها عليها . وإنْ نُطحتْ على غَنَمٍ معيَّنَةٍ ، فعليها زكاتها لحولٍ من يوم العقدِ . وإن كانت عند الزوج فإنْ طلَّقَهَا قبل البناءِ ، قال أشهبُ : فنصيبُ الزوج كالفائدة في الاستحسان ؛ لأنَّه لم يكن ينتفع منها بغلَّةٍ . والقياس أنَّهما كالخليطين ، ولا يأتنف الزوجُ حولاً .
ومَن قاله لم أعِبْه عليه ؛ لأنَّه كان لها ضامناً ، وهذا قولُ ابنِ القاسمِ ، أنَّه كالخليطِ لها .
قال محمد : قولُ أشهبَ أحبُّ إليَّ ؛ لأنَّ حولَهَا قد انتقضَ بعقد النكاح .
ولو كان على قولِ ابنِ القاسمِ لبقيت على حولها الذي كان عند الزوجِ ، وهذا ليس بقولهما ، ولا قول مالكٍ . وقال سحنونٌ مثل قول ابن الموَّاز .
قال محمد : والغلة قبل الطلاق في هذا بينهما . وأمَّا النفقة فقد قيل على الزوجة ، وإنَّما أرى أنها من الغلة ، إلاَّ أَنْ يُجاورها فلا ترجع على الزوجِ بشيءٍ وهو استحسانٌ .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال أشهبُ : ولو نُكحتْ على دنانيرَ معينةٍ ، أو غير معينةٍ ، فلا تُزكِّيها حتى تقبضها ، ثم تأتنفَ بها حولاً ؛ لأنها في ضمان الزوجِ ، وليس القصدُ فيها التعيين .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 126
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٦